وقال الفضيل بن عياض : كان أبو حنيفة رجلا فقيها ، معروفا بالفقه،مشهورا بالورع ، واسع المال، معروفا بالأفضال على كل من يطيف به ، صبورا على تعليم العلم بالليل والنهار ، حسن الليل ، كثير الصمت ، قليل الكلام ، حتى ترد مسألة في حلال أو حرام ، فكان يُحسن أن يُدل على الحق،هارباً من مال السلطان . [ تاريخ بغداد - 13 / 340 ] .
وقال شريك القاضي : كان أبو حنيفة طويل الصمت ، كثير التفكر ، دقيق النظر في الفقه ، لطيف الاستخراج في العلم ، و العمل ، والبحث ، وكان يصبر على من يعلِّمه،وإن كان فقيرا أغناه ، وأجرى عليه وعلى عياله حتى يتعلم ، فإذا تعلم قال له: قد وصلت الى الغنى الأكبر بمعرفة الحلال والحرام،و كان كثير العقل ، قليل المجادلة للناس ، قليل المحادثة لهم . [ عقود الجمان –206 ] .
ليله و نهاره /
قال الإمام زفر رحمه الله : جالست أبا حنيفة اكثر من عشرين سنة ، فلم أر أحدا أنصح للناس منه ، ولا أشفق عليهم منه ، كان يُذل نفسه لله تعالى ، أمّا عامة النهار فهو مشتغل في : العلم ، وفي المسائل ، وتعليمها ، وفيما يُسأل من النوازل وجواباتها ، وإذا قام من المجلس عاد مريضاً ، أو شيّع جنازة ، أو واسى فقيراً ، أو وصل أخاً ، أو سعى في حاجة .
فإذا كان الليل تخلى لـ : العبادة ، والصلاة ، وقراءة القرآن ، فكان هذا سبيله حتى توفى رضوان الله عليه . [ العقود – 208 ] .
نهار أبي حنيفة للإفادة وليل أبي حنيفة للعبادة
إمامته و جلالته /
قال الإمام أبو داود السجستاني - صاحب السنن - : رحم الله مالكاً كان إماماً ، رحم الله الشافعي كان إماماً ، رحم الله أبا حنيفة كان إماماً . [ الانتقاء لابن عبد البر - 32 ] .
وذكر الذهبي قول أبي داود هذا في تذكرة الحفاظ ، واقتصر على ذكر الامام أبي حنيفة . [ التذكرة - 1 / 169 ] .