تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(1 ) .

الثالث : كونها في وقت الظهر ، فلا تصح قبل وقت الظهر ، ولا بعد مضيه .

الرابع : الخطبة قبل الصلاة ، فأن أقتصر على ذكر الله تعالى جاز عند أبي حنيفة ، وقال صاحباه لابد من ذكر طويل يسمى خطبة [ ومذهب أبي حنيفة ينفع حديثي العهد بالإسلام ومن لا يحسنون الخطبة فهم لا يحرمون حينئذ أجر الجمعة ] .

الخامس : الجماعة واقلهم عند أبي حنيفة ومحمد رحمهما الله تعالى ثلاثة سوى الامام ، وقال أبو يوسف رحمه الله تعالى اقلهم اثنان سوى الامام(1) ( 2 ) .

س : بينوا الأعذار التي جاز أن لا يحضر الجمعة لاجلها ؟

ج : وهي كما يلي : ـ

(1) لم يذكر القدوري ولا صاحب الهداية في شرائط صحة الجمعة الأذن العام وهو مذكور في غيرهما من كتب الحنفية ، ومعناه أن تفتح أبواب الجامع فيؤذن للناس كافة حتى أن جماعة لو اجتمعوا في الجامع وأغلقوا أبواب المسجد على أنفسهم وجمعّوا لم يجز كما في الفتاوى الهندية عن المحيط ، قال الشامي في حاشيته على الدر المختار:أن هذا الشرط لم يذكر في ظاهر الرواية ولذا لم يذكره في الهداية ، بل هو النوادر ومشى عليه في الكنز والوقاية والنقاية والملتقى وكثير من المعتبرات 1 ه . قلت هذا الشرط وأن كان من روايات النوادر فأنه معمول به في عامة مساجد المسلمين لأنها تكون مفتوحة لكل من أراد أن يصلي الجمعة لكن يستشكل أدائها في المعسكرات حيث يؤذن لاهلها لاقامة الجمعة مع أن غيرهم ممنوعون من الدخول فيها ، فالآذن العام مفقود هناك وقد حل هذا المشكل من متأخري الفقهاء العلامة ابن عابدين حيث قال في آخر البحث : وينبغي أن يكون محل النزاع ما إذا كانت لا تقام إلا في محل واحد ، أما لو تعددت فلا، لأنه لا يتحقق التفويت كما أفاده التعليل ( 1 / 546 ) ، فينبغي أن يفتى بصحة أداء جمعهم لما أن الاذن العام لم يذكر في ظاهر الرواية ، ولأن الصلاة تنعقد في البلاد في مواضع متعددة ، والله تعالى اعلم بالصواب .

الإيضاح والبيان الظهوري · الصفحة ١٠٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإيضاح والبيان الظهوريص ١٠٩