تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ج : يجوز ذلك فعلا" ولا يجوز وقتا" ، لأن الله تعالى يقول (( أن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا" موقوتا" )) .

س : ما شرح قولكم يجوز ذلك فعلا" ولا يجوز وقتا" ؟

ج : الجمع فعلا" يؤخر الظهر ويجعّل العصر ، فيصلي الظهر في آخر وقته والعصر في أول وقته ، وأن يؤخر المغرب فيصليها في آخر الوقت ، والعشاء في أول الوقت ، وهذا هو ( الجمع فعلا" ) ويسمى ( الجمع الصوريّ ) في عرف الفقهاء .

فأما صلاة أحد الوقتيين في وقت الآخر تقديما ، أو تأخيرا" فلا يجوز عندنا وهذا هو ( الجمع الوقتي ) الذي يسميه الفقهاء ( الجمع الحقيقي ) .

[ س : هل هناك استثناء يجوز معه الجمع الحقيقي ؟ ]

[ ج : نعم يجمع الحاج في ( عرفه ) إذا صلى الظهر والعصر مع الامام فيجمعها جمع تقديم .

[ ويجمع الحاج في ( مزدلفة ) المغرب والعشاء جمع تأخير ، إذا صلاها مع الامام ] .

المبحث الرابع والعشرون

صلاة الجمعة

س : حكم صلاة الجمعة ؟

ج : هي فرض عين على :ـ الذكر ، الحر ، البالغ ، العاقل ، الصحيح ، البصير ، المقيم [ فلا يجب على الأنثى ، والعبد ، والصبي ، والمجنون ، والمريض ، والأعمى ، والمسافر ] .

س : هل لاقامتها شرائط ؟

ج : نعم لها شرائط وهي كما يلي : ـ

الأول : أن تكون في مصر جامع ، أو في مصلى المصر ( المدينة ) ، فلا تجوز في القرى .

الثاني : أن يقيمها السلطان ، أو من أمره السلطان أو يقيمها من اجتمع عليه المسلمون ، وعينوه إماما" ليجمّع بهم(1)

(1) قال القدوري : لا تجوز إقامتها ألا للسلطان أو لمن أمره السلطان ، وزدت أنا ( أو يقيمها من اجتمع عليه المسلمون وعينوه إماما" ليجمع بهم ) ، لما نقل صاحب الفتاوى الهندية عن معراج الدراية : (( بلاد عليها ولاة كفار يجوز للمسلمين إقامة الجمعة ويصير القاضي قاضيا" بتراضي المسلمين ويجب عليهم أن يلتمسوا واليا" مسلما"1ه ( 1 / 146 ) طبع مصر .

وكذا نقله عن معراج الدراية أبن عابدين الشامي في رد المختار ( 1 / 540 ) .

[ وهذا ما يفعله المسلمون في البلاد التي تغلب عليها الكفار ، أو فسقة المسلمين الذين لا يعنون بتعيين أئمة لاقامة الجمعة وقد شاهدت في بلاد الهند أن المسلمين يعينون خطباء للجمعة ، وقضاة لفصل الخصومات ثم تؤيد من قضاة الدولة لأجل الالتزام ولهم أمراء يسمون (( أمير الشريعة )) في مقاطعات كبيرة في بلاد الهند هي كارناتكا ، آسام ، بيهار وأريسه ، ومقاطعة أخرى ] .

الإيضاح والبيان الظهوري · الصفحة ١٠٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإيضاح والبيان الظهوريص ١٠٨