تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

3 - عند أكمال الرجل من الجماع لا يقوم حتى تُكمِل زوجته فإن فيها مضرة عليهاٌ، لحديث: ((إذا غَشِي الرَّجُل أَهله فَليُصدِقهَا فإن قَضَى حَاجَتَه، ولم تَقضِ حَاجَتَهَا فَلَا يُعَجِّلهَا)) (1) ...

* الغُسل

بعد إكمال الجماع وجب على الزوجين الغُسل، وله واجبات وهي ...

1 - النية [وهو أن ينوي المُغتسل بقلبه رفع الحدث الموجب للغسل] ...

2 - إفاضة الماء على جميع البدن (2) ...

* كيفية الغُسل

يغسل مريد الغسل يديه إلى الرسغين ثلاثاً، ثم يغسل فرجه، وما على بدنه أي جسمه من أذى ثم يتوضأ وضوءه للصَّلاة، إلا أنه يؤخر غسل رجليه إلى ما بعد تمام الغسل، ثم يفيض الماء على رأسه وسائر بدنه ثلاثاً ناوياً بذلك الغسل الشرعي من الحدث الموجب للغسل، ويبدأ بشقِّهِ

(1) - الحديث في مسند أبي يعلى برقم (4200، 4201)، وذكره البوصيري في الإِتحاف برقم (3167، 3168) بسند أبي يعلى، وأخرجه عبد الرزاق في مصنفه برقم (10468)، عن ابن جريج؛ وفي مسند أبي يعلى برقم (4270)، وفي نفقة على العيال لابن أبي الدنيا، عن عبد الملك بن عبد العزيز، إسناد ابن جريج ضعيف بسبب جهالة أحد رواته، قال الهيثمي في مجمع الزوائد 4/ 295: (رواه أبو يعلى وفيه راوٍ لم يسم، وبقية رجاله ثقات)، وبهذا ضعّفه البوصيري في إتحاف الخيرة 4/ 60، والألباني في إرواء الغليل برقم (2010)، وإسناد عبد الملك بن عبد العزيز قال الألباني في إرواء الغليل 7/ 72: (إسناد ضعيف، وعلته بقية وهو ابن الوليد وهو مدلس وقد عنعنه، وعبد الملك بن عبد العزيز هو ابن جريج وهو من الطبقة السادسة الذين لم يثبت لهم لقاء أحد من الصحابة، فقوله هنا "سمع" وهم من بقية أو ممن دلسه، أو وهم عليه على بن الحسين الخواص , فإني لم أجد له ترجمة)، وقد أخرج ابن عدي في الكامل 7/ 335 من طريق معاوية بن يحيى الطرابلسي عن عباد بن كثير عن محمد بن جابر عن قيس بن طلق عن أبيه أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا جامع أحدكم أهله فلا يعجلها حتى تقضي حاجتها كما يحب أن يقضي حاجته". وهذا الإسناد فيه: معاوية بن يحيى (صدوق له أوهام)، وعباد بن كثير الرملي (ضعيف)، ومحمد بن جابر بن سيّار الحنفي (صدوق) ذهبت كتبه فساء حفظه كثيراً وخلط كثيراً وعمي فصار يلقن ورجّحه أبو حاتم على ابن لهيعة، وقيس بن طلق (صدوق)، وطلق بن علي (صحابي)؛ إذًا فهذا الإسناد ضعيف ضعفاً ليس بالشديد، وإذا انضمّ إلى ما قبله -وهو حديث أنس- فإنه ينجبر به، وبمجموعهما يكون الحديث حسناً لغيره، والله أعلم.

(2) - يُنظر: عمدة الفقه لابن قدامة المقدسي، ص 17.

الإيضاح لمن سلك طريق النكاح · الصفحة ١٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإيضاح لمن سلك طريق النكاحص ١٢