والمستشار الذى نشر هجومه أخيرا زعم أن الآيات التى تبيح التعدد هى التى تمنعه لأنها جزمت باستحالة العدل بين النساء! إ! ولما كان هذا الكلام فارغا تافها فإن أصحابه يعمدون إلى تكراره كأنه رأى قيل!! من قاله؟ أبو ظريفة؟ هيان بين بيان؟ صلاح جاهين؟ كيف يهبط رجال قانون إلى هذا الدرك في الاستدلال؟ ولكنه الغزو الثقافى!!
***
في عدد واحد، تناولته وأنا خالى الذهن، قرأت في " أخبار اليوم " هذه العناوين متجاورة في تنسيقها، متشابهة في دلالتها، أذكرها من غير تعليق .. العنوان الأول: يتوضأ بأربعة عشر جنيها، وتحت قصة مصل فقد نقوده لأنه ذهل عن ملابسه التى خلعها قبل الفجر على شاطىء إحدى الترع! والعنوان الثانى: يصلى الفجر بستين جنيها، وتحته قصة مصل ضاع منه هذا المبلغ في مسجد نفق شبرا. والعنوان الثالث: يقتل خاله بست رصاصات بعد صلاة الجمعة، وتحته أن المصلين فوجئوا بعد انتهاء الجمعة بمشاجرة بين رجل وقريبه انتهت بهذه الجريمة. وقد اعتقل المصلون الجانى، وليس في سياق الحديث ما يشير قط إلى أنه كان خارجا من المسجد، لا هو ولا قريبه. وظاهر أن الوضوء والصلاة والمساجد بعيدة الصلة عن الحادثة الأولى والأخيرة، وأن ربط هذه المآسي بأطهر العبارات الإسلامية أمر مفتعل. ولن نتساءل لحساب من هذا؟ فلعل إخراج الأخبار على هذا النحو جاء من تلقاء نفسه! كان هذا في 12 مايو سنة 1957، وفي 17 مايو سنة 1957 نشر السيد محمد التابعى- وغيرته على الإسلام معروفة- كلاما عن المساجد وعن خطبة الجمعة جاء فيه: أن أحد الأئمة كان يتلو الخطبة من كتاب أصفر الورق يعود تاريخه إلى سنة 1355 هـ. وأنه بعد أن تلا الخطبة- في عصر الجمهورية الحالى- ختمها بالدعاء لخاقان البرين والبحرين أمير المؤمنين، وخليفة المسلمين السلطان عبد الحميد خان ... !! وقد ذكرنى كلام التابعي بكلام زميل له في آخر ساعة قال: إن الإمام دعا في خطبة الجمعة لأبى جعفر المنصور إ لأن ديوان الخطب الذى يقرأ منه على الناس ألف في عهد مؤسس دولة بنى العباس!! ص_232