تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

من هؤلاء أستاذ جامعى يقول عن نفسه: " لا أصلى، ولا أصوم، ولكننى مؤمن"! وينسب هذا الأستاذ الماجن إلى الصوم والصلاة أنهما سبب لفصله من الوظيفة وقطع الرزق، تقول مجلة " صوت الجامعة" التى نشرت الحديث السفيه: لقد أراد أن يشكر الله كما نشكر كل من أسدى إلينا خدمة فصلى حوالى شهر إلا أنه فوجىء بالفصل من وظيفته في السابع والعشرين من رمضان، فقرر على الفور الكف عن الصلاة والامتناع عن الصيام .. وقد كان! وظاهر من هذا الكلام أننا مع شخص عابث يلعب بالقيم كلها، فلو ترك العبادة كسلا لتوارى عن المجتمع خجلا. أما وهو يتركها عامدا متعمدا فهو كافر بالله لا يختلف في ذلك أهل الإيمان ... وكلامه عن العرف لا وزن له، فهو يقول: " إذا تعارف الناس على شىء واعتادوه أصبحت له قوة الدين ومكانته!.!! كذبت، فكم من عرف خاطىء استمات المصلحون في مقاومته حتى أزهقوه، وما أكثر المجتمعات التى تعارفت على الإلحاد والانحلال فهل ذلك دين يكفر منكروه؟ وقد نقلت مجلة" صوت الجامعة " فكر هذا الأستاذ الجامعي وزعمت أن له دليلين من الكتاب والسنة!! أما الكتاب فقوله تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) وهذا استدلال مردود، فإن إنكار الألوهية أصلا أشد من الشرك وليس دونه، ورفض الانقياد لله كذلك ليس دون الشرك قط. وقد كان ابليس- كبير العصاة- يعلم أن الله موجود، كيف لا وهو يتلقى أمره مباشرة؟ ومع ذلك فقد رفض تنفيذ ما صدر إليه من أمر، قيل له: اسجد! قال: أنا أكبر من ذلك. وهذا عين ما فعله أستاذ الجامعة الماجن، قيل له: صل. قال: لا .. الصلاة شؤم!! ومضى في سخفه يصف الفتيات العفيفات الفاضلات بالشذوذ مقلدا امرأة تنشر الريبة في بلادنا .. ولو أن هذا المرء أعلن ارتداده، لكشف عن نفسه وانحصر شره، لكنه يريد باسم الإسلام إفساد الإسلام، وبلى نصوصه إماتة هذه النصوص وصرف الأجيال الناشئة عن الارتباط بها .. ص_230

الإستعمار أحقاد وأطماع · الصفحة ٢٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإستعمار أحقاد وأطماعص ٢٢٩