( لقد حاولت أن أقوم بجميع الإسعافات اللازمة لإنقاذها ، ولكن حالتها لم تتحسن كانت عظام فخذها المكسورة قد تحسنت كثيرا ولكننى لم أجد علاحا لقلبها الكسير .... أعطيتها كل ما عندى من الفيتامينات ، والمعادن ، ووسائل التئام العظم المكسور ، ولكن العجوز لم تستطع أن تنهض مرة أخرى ، لقد اتجبرت عظامها دون شك ، وكانت تملك فخذا قويا . ولكنها لم تقو على الحياة ، لأن ألزم عنصر لحياتها لم يكن الفيتامينات والمعادن ، ولا انجبار العظم وإنما كان ( الأمل ) ، الأمل فى أن تعيش على نحو معين ، فمتى ذهب الأمل فى الحياة ذهبت معه الصحة ) .
( وكان لهذا الحادث تأثير عميق فى نفسى ، لإحساسى بأن هذا الحادث كان من المستحيل وقوعه لو كانت هذه العجوز تعرف ( إله الأمل ) ، الذى أؤمن به لكونى مسيحيا ) ( 224 )
هذا المثال يعطينا صورة من التناقض الذى يعانى نه العالم فى كل جانب من جوانب حياته ، فالعالم يحاول اليوم بكل قوة أن تمحى الأحاسيس والمشاعر الدينية من قلوب الناس ، وهو فى هذه المحاولة يسعى إلى نهضة الإنسان ، متجاهلا ( الروح ) عنصره الأصلى .
ومن نتائج هذه المحاولة أن الطب يستطيع أن يجبر عظام فخذ مكسورة ولكن حرمان الإنسان من العقيدة الإلهية يفضى به إلى الموت رغم كون جسده فى صحة جيدة .
لقد دمر هذا التناقض الإنسانية تدميرا، فالأجسام تحت الأثواب البراقة أحوج ما تكون إلى الهدوء والسعادة الحقيقيين ؛