تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسوف أنقل هنا شهادة لهذه الظاهرة رواها الدكتور ( بول أرنست أدولف ) ، يقول : ( تعرفت إثناء دراستى بالكلية الطبية على التغييرات التى تطرأ على أنسجة الجسم بعد الإصابة بالجراح ، وشاهدت أثناء التجارب بالمنظار المكبر أن أعراضا محددة تطرأ على هذه الأنسجة ، مما يؤدى إلى اندمال الجروح وشفائها . وعندما أصبحت طبيبا بعد إتمام دراستى كنت جد مقتنع بكفاءتى وأننى أستطيع أن أحقق نتيجة موفقة بالتأكيد باستعمال الوسائل الطبية اللازمة ، ولكن سرعان ما أصبت بصدمة كبيرة ، حيث فرضت على الظروف أن أشعر أننى أعرضت عن أهم عنصر فى علم الطب ، ألا وهو : الله) .

( كانت بين المرضى الذين كنت مشرفا على علاجهم فى المستشفى عجوز فى السبعين من عمرها أصيب أعلى فخذها بصدام ، وأكدت صور الأشعة أن أنسجة جسمها تلتئم بسرعة ، فقدمت لها تهنئتى لسرعة شفائها ؛ وأشار لى كبير الجراحين أن أطلب منها العودة إلى بيتها بعد أربع وعشرين ساعة ، لأنها استطاعت أن تمشى دون أن تستند إلى شيء ).

( وكان ذلك يوم أحد ، حين جاءت ابنتها تزورها على عادتها الأسبوعية فقلت لها إن والدتك تتمتع بصحة جيدة الآن وعليك أن تحضرى غدا لترافقيها إلى البيت . ولم تلفظ الفتاة بشيء أمامى ، بل توجهت إلى أمها وقالت لها إنه تقرر بعد مشورة زوجها أنهما لن يستطيعا تدبير عودتها " الأم " إلى بيتهما وخير لها الآن أن تنظم لها سكنى بإحدى ( دور العجزة ) . وبعد بضع ساعات مررت بسرير العجوز فشاهدت أن انهيارا سريعا يطرأ على جسمها ولم تمض أربع وعشرون ساعة حتى ماتت العجوز لا بسبب فخذ مكسور بل جراء قلب كسير .)

الإسلام يتحدى · الصفحة ٢١٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام يتحدىص ٢١٥