والأبنية الفخمة تسكنها قلوب محطمة ، والمدن المتلألئة ببريق الحضارة هى بؤر الجرائم ومصانع المصائب ، والحكومات الجبارة مصابة بالدسائس الداخلية وعدم الثقة ؛ والمشروعات الضخمة تبوء بالفشل نتيجة لخيانة القائمين بها : لقد أصبحت الحياة غير مرغوب فيها رغم التقدم المادى الهائل . وكل هذا وذاك يرجع إلى حرمان الإنسان من نعمة الإيمان بالله ، لقد حرمنا أنفسنا من المنبع مالأساس الذى هيأه لنا خالقنا ومالكنا . إن سبب الأمراض النفسية التى أشرت إليها حقيقة واضحة جلية اعترف بها علماء النفس ، وقد لخص عالم النفس الشهير ( بروفيسور يانج ) تجاربه عنها فى الكلمات التالية :
( طلب منى أناس كثيرون من جميع الدول المتحضرة مشورة لأمراضهم النفسية فى السنوات الثلاثين الأخيرة . ولم تكن مشكلة أحد من هؤلاء المرضى - الذين جاوزوا النصف الأول من حياتهم وهو ما بعد 35 سنة - إلا الحرمان من العقيدة الدينية ، ويمكن أن يقال : إن مرضهم لم يكن إلا أنهم فقدوا الشيء الذى تعطيه الأديان الحاضرة للمؤمنين بها فى كل عصر ، ولم يشف أحد من هؤلاء المرضى إلا عندما استرجع فكرته الدينية . ) ( 225 )
وإنها لكلمات جلية : ( لمن كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ) ( 226 )
ولو أردنا المزيد من الإيضاح فلسوف أقتبس من الأستاذ ( ا. كريسي موريثون ) رئيس أكاديمية نيو يورك (سابقا ) قوله : ( إن الإحتشام ، والإحترام والسخاء ، وعظمة الأخلاق ، والقيم والمشاعر السامية ، وكل ما يمكن اعتباره ( نفحات إلهية ) - لا يمكن الحصول عليها من طريق الإلحاد ).
(فالإلحاد نوع من الأنانية ، حيث يجلس الإنسان على كرسى الله ) .
( لسوف تقضى هذه الحضارة بدون العقيدة والدين ) .
( سوف يتحول النظام إلى فوضى . )
( سوف ينعدم التوازن ، وضبط النفس ، والتمسك . )
( يوف يتفشى الفقر فى كل مكان . )
( إنها لحاجة ملحة أ، نقوى من صلتنا بالله . )
( انتهى نسخ الكتاب بحمد الله )