(الجريمة لا تفيد ) Crime does not Pay. ولكن النسبة المرتفعة للجرائم ، يوما بعد آخر ، دليل على إن ( عواقب الجريمة ) فى الدنيا ليست رادعة حتى تمنع المجرمين من القيام بجرائمهم .
وكثيرا ما طبعوا على جدران المكاتب عبارات تقول : ( إن تقديم الرشوة وقبولها ذنب ) ولكن المرء عندما يشاهد أن جرائم الرشوة تمضى فى طريقها على قدم وساق ، بمشهد من هذه العبارات نفسها يضطر إلى إن يعترف بأن الدعاية الحكومية لن تستطيع أن تمنع هذه الجريمة الإجتماعية القبيحة .
إنهم يكتبون فى كل عربة من عربات القطار :( إن القطارات ملك للشعب ، وإلحاق أى ضرر بها جريمة ضد الشعب)
ولكن المسافرين فى نفس هذه العربات يسرقون لمباتها الكهربائية الرخيصة ويحطمون زجاجها وربما يتورون فيشعلون فيها النيران . وهو دليل على : أن فائدة الشعب ليست بأقوى من فائدة الفرد !! ...
إن كبار الزعماء والسياسيين يعلنون فى خطبهم : " أن استغلال الوسائل الحكومية لصالح الأغراض الفردية خيانة فى حق الشعب والدولة " . ولكن المشروعات الكبرى تفشل فى تحقيق أهدافها لأن النسبة الكبرى من الميزانيات المقررة تأخذ طريقها إلى جيوب المسئولين القائمين بأمر هذه المشروعات ، بدلا من إنفاقها فى مكانها الصحيح ، وهكذا اختفت المعايير والقيم من الحياة القومية ، رغم كل الجهود التى بذلت من جانبى المصلحين والزعماء وباءت كل الوسائل التى استخدموها بالفشل الذريع( 219)
هذه الظواهر هى فى الواقع دلائل على أن الحضارة الإلحادية قد انتهت بركب البشرية إلى الوحل ، وقد ضللتها عن طريقها ، التى لم يكن منها بد لمواصلة المسيرة ولا حل لهذه الأزمة إلا بالرجوع إلى الله ، والتسليم بأهمية الدين للحياة فهو الأساس الوحيد الذى يساعد على النهوض بالحياة البشرية على خير وجه ، وليست ÷ناك من أسس أخرى .
* * *
كتب البروفيسور "تشسترباولز" (220) السفير الأمريكى الأسبق لدى الهند يقول :