تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وعندما جاوز برتراند 13 من عمره بدأت خواطر التمرد تراود ذهنه بفعل البيئة التى أحاطت به ، إلى أن تحول ذلك الطفل المواظب على صلوات الكنيسة فأصبح من بعد : برتراند راسل الفيلسوف الملحد الذى لا يؤمن بالحقائق السماوية .

وقد أجرت الإذاعة البريطانية حديثا معه عام 1959 ، وعندما سأله (فرى مان )- المعلق السياسى بالإذاعة - : (هل وجدت أن هواية الإشتغال بالرياضيات والفلسفة يمكن أن تحل محل المشاعر الدينية عند الإنسان ؟ ) ، أجاب ( راسل ) قائلا : ( نعم لقد وصلت فى سن الأربعين إلى الطمأنينة التى قال عنها أفلاطون : إنه يمكن الحصول عليها من طريق الرياضيات إنها عالم أبدى ، حر،لا يقاس بزمان ولقد حظيت فى هذا العالم بسكينة تشبه تلك التى يحصلون عليها فى الدين).

لقد أنكر هذا المفكر البريطانى حقيقة المعبود السماوى ولكنه لم يستطع الإستغناء عن ضرورتها القصوى بسبب غريزته الفطرية التى ولدبها الإنسان فجاء بالرياضيات والفلسفة ، وأجلسهما فى المقعد المخصص لله وحده بل اضطر أن يخلع على الرياضبات والفلسفة نفس الصفات التى ينفرد بها الله سبحانه ،وهى : الأبدية ، والتحرر من أبعاد الزمن والسر فى ذلك أنه لا يمكن الحصول بدونهما على الطمأنينة التى يبحث عنهما الإنسان .

* * *

" جواهر لال نهرو فى حالة الركوع ! " لو كانت الصحف قد نشرت هذا الخبر فى يوم من الأيام لما صدقها الناس ! ولكن الصورة التى تحملها الصفحة الأخيرة من جريدة ( هندوستان تايمز) ، الصادرة فى دلهى يوم 3 أكتوبر من عام 1963 ، تصدق هذا الخبر . وقد ظهر فى تلك الصورة رئيس وزراء الهند الأسيق فى حالة ركوع واقفا أمام ضريح المهاتما غاندى فى ذكرى ميلاده وهو يقدم تمنياته إلى ( أبى القومية الهندية ! ).

الإسلام يتحدى · الصفحة ٢٠٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام يتحدىص ٢٠٦