تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما حيوانات الملكية الفردية فهى آخذة فى الإزدياد والنمو رغم العقبات العديدة وهى كذلك أكثر إنتاجا من غيرها . فالمؤسسات الحكومية التى تملك 70 فى المائة من من الحيوانات والدجاج لم تقدم للسوق من اللحوم إلا ما يزيد على عشرة فى المائة بالنسبة إلى أصحاب الملكية الفردية ، الذين لا يملكون أكثر من 30 بالمائة من الحيوانات والدجاج ، ويقدمون إنتاجهم للحكومة ، وهو ما يتبقى لديهم بعد استهلاكهم الذاتى . وقد تخلفت المؤسسات الزراعية كثيرا فى إنتاج البيض . ويمكن استنتاج هذه الفوارق من إحصائية رسمية لعام 1961 :

المحصول ////// النسبة الحكومية بالطن ///// النسبة الفردية بالطن

اللحم ----- 4800000 --------- 3900000

اللبن ------ 3400000 ----------- 28500000

الصوف ----- 387000 ------------ 97000

البيض ----- 6,300 مليون بيضة---79,000 مليون بيضة

إنه لمن الطريف أن يقوم الأفراد بسد حاجات حكومة تملك ، بل وتحتكر كل وسائل الإنتاج !

إن الإحصائية تدلنا على أن إحدى الجمهوريات السوفييتية حصلت من الأفراد على 26 فى المائة من البطاطس وأربعة وثلاثين فى المئة من البيض , لسد احتياجاتها المحلية , وهكذا اضطرت إلى شراء أشياء أخرى مماثلة من الأفراد لاستهلاكها محليا ( 213)

ومن العواقب الوخيمةلهذه الملكية الجماعية أن روسيا - التى كانت بين الدول الخمسة المصدرة لإنتاجها الزراعى فى عهد القياصرة _ اضطرت إلى شراء 15 مليونا من أطنان القمح من كل من : استراليا وكندا , والولايات المتحدة الأمريكية . وهذه الحال مستمرة فى التدهور , فقد اشترت روسيا 1250000 طنا من القمح من الولايات المتحدة فيما بين 1941 و 1956 .. وهذا هو الذى يجرى فى الصين الشيوعية ( 214

)

* * *

وتؤكد هذه التجارب القاسية التى خاضتها البشرية أن العقل الإلهى - الذى هو منبع القانون الحقيقى - هو أعرف بالطبيعة الإنسانية ، وأكثر فهما لمسائلها ومشكلاتها.

* * *

الإسلام يتحدى · الصفحة ٢٠٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام يتحدىص ٢٠٢