تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولكن الدكتورة هيل يارد تستطرد قائلة : ( ولست على هذه الدرجة من الغباء ، حتى أنصح الشبان والفتيات أن يمتنعوا عن التقبيل . ولكن أكثرية الأمهات لا تخبرن أولادهن أن القبلة لا تبرد العواطف وإنما تلهبها ) (208)

وتسلم الدكتورة هيل يارد بهذا القول بالقانون الإلهى الذى يحرم هذه الظواهر ، حتى لا يصل الإنسان إلى حافة الجرائم الجنسية القبيحة؛ ولكن الطبيبة لا تعرف كيف تحرم هذه الظاهرة التى تنتهى إلى الأعمال الشيطانية لا محالة!؟

* * *

(ب) لقد أباح مشرع الإسلام ( تعدد الزوجات ) وأثيرت ضجة كبرى ضد هذا التشريع وأطلق عليه - هو الآخر - أنه تذكار العصر الجاهلى .ولكن جاءت التجارب العملية لتثبت أنه كان تشريعا مناسبا للطبيعة الإنسانية ، لأن سد باب تعدد الزوجات إنما هو فتح لعشرات الأبواب الفاجرة غير الشرعية .

وسوف أشير هنا إلى النشرة الإحصائية التى نشرتها هيئة الأمم المتحدة عام 1955 لقد أتبتت هذه النشرة بالأرقام والإحصائيات : أن العالم يواجه الآن مشكلة ( الحرام أكثر من الحلال ) (More out than in

فى شأن المواليد ! . وجاء فى هذه الإحصائية أن نسبة الأطفال غير الشرعيين قد ارتفعت إلى ستين فى المائة. وأما فى بعض البلاد وعلى سبيل المثال بنما فقد جاوزت هذه النسبة الخمسة والسبعين فى المائة ، أى أن ثلاثة عن طريق الحرام من كل أربعة مواليد ! وأرفع نسبة لهؤلاء الأطفال غير الشرعيين موجودة فى أمريكا اللاتينية .

وتثبت هذه النشرة أيضا أن نسبة الأطفال غير الشرعيين تصل إلى العدم فى البلدان الإسلامية. وتقول النشرة أن نسية هؤلاء الأطفال أقل من واحد فى المائة فى جمهورية مصر العربية مع أنها أكثر البلاد الإسلامية تأثرا بالحضارة الغربية .

فما الأسباب التى تحمى الدول الإسلامية من هذه البلية ؟ يقول محرروا هذه النشرة الإحصائية ( إن البلدان الإسلامية محفوظة من هذا الوباء لأنها تتبع نظام تعدد الزوجات ( 209)

الإسلام يتحدى · الصفحة ١٩٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام يتحدىص ١٩٨