وليس هذا هو كل ما في الأمر. . فإننا لو أنكرنا القوانين الطبيعية ، والضوابط الفلكية ، وبدأنا نعمل علي عكسها فسوف نكسر رؤوسنا بأيدينا . وهكذا جلب النظام الذي صاغه الإنسان - متجاهلا الحيثيات الفارقة بين الجنسين- صنوفا من الأمراض والجرائم إلي داخل المجتمع . إن شباب هذا المجتمع الجديد يشكو أنواعا من الأمراض الجنسية والخلقية والنفسية ، فضلا عن العصمة التي أهدرها المجتمع ، نتيجة هذا الاختلاط المروع.
ومن الظواهر التي تتكرر مرارا أمام أطباء هذا المجتمع أن تدخل فتاة غرفة الطبيب، وهى تشكو من الصداع وقلة النوم ، وتمضى بعض الوقت تتحدث عن هذه الآلام.. ثم لا تلبث تتحدث عن شاب التقت به منذ مدة .. وحينئذ يشعر الطبيب أنها تتعثر وتتلعثم فى كلامها فيقول لها :
"Well, then he asked you to his flat, what did you say?"
حسنا ثم دعاك إلى شقته فماذا قلت له ؟
وتقول الفتاة فى دهشة :
"كيف عرفت ذلك، لقد كنت أريد أن أقول لك ذلك حالا !"
ومن الممكن قياس كل ما ستقول الفتاة للصبيب بعد هذا الحديث . وهذا هو الذى دفع علماء الغرب إلى الشعور بخيبة الأمل فانتهوا إلى أن الحفاظ على العفة والعصمة كلام فارغ فى ظل مجتمع العلاقات الحرة وقد قال طبيب غربى :
( من الممكن أن يصل الرجل والمرأة إلى نقطة يستحيل عندها التحكم فى الأعصاب ، والإحساس بالعواقب)
وقد بدأت حملة شديدة ضد هذه الظواهر فى صورة المقالات والكتب . وبدأ علماء الغرب يشعرون بالكارثة التى تهدد حضارتهم ولكنهم رغم ذلك كله غير قادرين على فهم جذور الموقف
ولقد نشرت الطبيبة المعروفة (ماربون هيل ياارد) مقالا عنيفا ضد الإختلاط الحر ، فقالت : " إننى لا أستطيع أن أسلم كطبيبة بأن العلاقات الطاهرة ممكنة بين رجل وامرأة ينفردان برضاهما وقتا طويلا).