(إن الأمور التي تفرق بين الرجل والمرأة لا تتحدد في الأشكال الخاصة بأعضائها الجنسية والرحم والحمل ، وهي لا تتحدد أيضا في اختلاف طرق تعليمهما ؛ بل إن هذه الفوارق هي ذات طبيعة أساسية ؛ من اختلاف الأنسجة في جسم كليهما ؛ كما أن (المرأة) تختلف عن (المرء) كليا في المادة الكيماوية التي تفرز من مبيض الرحم داخل جسمها. والذين ينادون بمساواة الجنس اللطيف بالرجل يجهلون هذه الفوارق الأساسية ، فيدعون أنه لابد أن يكون لهما نوع واحد من التعليم والمسئوليات والوظائف. ولكن المرأة في الواقع تختلف عن الرجل كل الاختلاف ؛ فكل خلية من جسمها تحمل طابعا أنثويا ، وهكذا تكون أعضاؤها المختلفة بل وأكثر من ذلك هذه هي حال نظامها العصبي.
إن قوانين وظائف الأعضاء محدودة ومنضبطة كقوانين الفلك ، حيث لا يملك إحداث أدني تغيير فيهما بمجرد الأمنيات البشرية ، وعلينا أن نسلم بها كما هي ، دون أن نسعى إلي ما هو غير طبيعي ، وعلي النساء أن يقمن بتنمية مواهبهن بناء علي طبيعتهن الفطرية ، وأن يبتعدن عن تقليد الرجال)(206).
ولقد صدقت التجارب العملية نتائج هذه الفوارق الطبيعية ، فقد فشلت المرأة في أن تحرز أية مساواة مع الرجل في أي ميدان . . حتى إن الرجل يتقدم المرأة في الميادين التي كانت تعتبر حكرا علي المرأة في الماضي. ومن ذلك أن المرأة فشلت في المساواة مع الرجل في حقل السينما. وليس الرجل هو الذي يدير اليوم كل ما هو متعلق بالسينما ، ومع ذلك فهو يتقاضى أجرا أكثر من المرأة . فممثل كبير يتقاضى اليوم ستة ملايين روبية(207) ، في السنة علي حين لا يزيد دخل أعظم ممثلة هندية علي أربعة ملايين روبية! !
* * *