تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(ومن الظواهر المحيرة أن هذه الخنادق البحرية توجد قرب السواحل البرية بدل أن توجد في أعالي البحار. ولكن قرب هذه الوديان من الجزر والبراكين يدل علي أن هناك علاقة بين طول الجبال والخنادق البحرية. . وهو أن الأرض يقوم توازنها علي أساس الارتفاع والعمق (في أجزائها المختلفة). ويري بعض كبار علماء الجغرافيا ألأنه من الممكن أن تكون الأغوار البحرية علامات علي جزر قد تظهر في المستقبل. وسببه أن الرواسب والمخلفات لكل من البر والبحر تترسب في هذه الوديان وقد سويت مناطق كبيرة من هذه الوديان بعد أم ملأتها هذه الرواسب. ولهذا من الممكن-بناء علي عدم التوازن الذي يحدث عن هذه العملية- أن تبرز جبال جديد في أي وقت ، أو تظهر سلسلة جديدة من الجزر ومما يؤكد ذلك أنه قد وجدت آثار الرواسب البحرية في بعض الجبال الساحلية.

وعلي كل حال ، لا توجد نظرية- في ضوء المعلومات الحالية للإنسان- لتقوم بتفسير الوديان البحرية ، وهذه المغارات الدائمة البرودة والتي توجد في ظلام حالك ، وتحت ضغط قدره سبعة أطنان علي كل بوصة- لا زال ذلك كله لغزا أمام الإنسان كألغاز البحر الأخرى(177)! ! )

2- وقد جاء في القرآن الكريم أنه قد مضي علي الأرض زمن طويل سواها الله خلاله ؛

قال تعالي:

(والأرض بعد ذلك دحاها.أخرج منها ماءها ومرعاها(178)).

وهذه الآية الكريمة تطابق مطابقة عجيبة أحدث الكشوف العلمية ؛ وهو: (نظرية تباعد القارات) أو انتشارها(Theory of Drifting Continents). ومغزى هذه النظرية: أن جميع القارات كانت في وقت من الأوقات أجزاء متصلة ، ثم انشقت وبدأت (تنقذف) أو تنتشر من تلقاء نفسها ، وهكذا وجدت قارات تحول دونها بحار واسعة.

الإسلام يتحدى · الصفحة ١٧٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام يتحدىص ١٧٦