تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد طرحت هذه النظرية في العالم عام1915 ، لأول مرة حين أعلن خبير طبقات طبقات الأرض الألماني الأستاذ (الفريد واجنر) أنه لو قربت القارات جميعا ، فسوف تتماسك ببعضها كما يحدث في ألعالب الألغاز التي تسمي Jigsaw Puzzle. ويمكن مشاهدتها في الأشكال الثلاثة التي تبين هذه النظرية (انظر ص150).

* * *

وهناك شبه كبير يوجد علي سواحل البحار المختلفة ، كأن نجد جبالا متماثلة عمرها الأرضي (واحد) ؛ وكأن نجد فيها دواب وأسماكا ونباتات متماثلة أيضا! وهذا هو ما دفع عالم النباتات البروفيسور رونالد جود(Rand Good) في كتابه: جغرافية نباتات الزهور(Geography of Flowering Plants)- إلي أن نقول:

(لقد اتفق علماء النباتات علي النظرية القائلة بأنه لا يمكن تفسير ظاهرة وجود نباتات متماثلة في مختلف قارات العالم إلا إذا سلمنا بأن أجزاء الأرض هذه كانت متصلا بعضها ببعض في وقت من الأوقات).

وقد أصبحت هذه النظرية علمية تماما بعد تصديق (الجاذبية الحجرية) لها (Fossil Magnetism) ، فإن العلماء اليوم-بعد دراسة اتجاهات ذرات الحجارة- يستطيعون تحديد موقع أي بلد وجدت به هضبة تلك الحجارة في الزمن القديم. وقد أكدت هذه الدراسة في (الجاذبية الأرضية) أن أجزاء الأرض لم تكن موجودة في القديم بالأمكنة التي توجد بها اليوم ، وإنما كانت في ذلك المكان الذي تحدده (نظرية تباعد القارات )، وفي هذا الأمر يقول البروفيسور بلاكيت(179):

(إن دراسة أحجار الهند تبين أنها كانت توجد في جنوب خط الاستواء قبل سبعين مليون سنة ؛ وهكذا تثبت دراسة جبال جنوب إفريقيا أن القارة الإفريقية انشقت عن القطب الجنوبي قبل ثلاثمائة مليون سنة(180)).

* * *

لقد ورد في الآية المذكورة آنفا لفظة (الدحو) ومعناه تسوية الشئ ونثره كما يقال: (دحا المطر الحصى عن وجه الأرض) وهذا هو نفس مفهوم الكلمة الإنجليزية:(Drift) التي استخدمت في التعبير عن النظرية الجغرافية الحديثة.

الإسلام يتحدى · الصفحة ١٧٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام يتحدىص ١٧٧