ويري علماء الفلك أيضا أن الأرض قد مرت بكل هذه الأدوار أثناء عملية التكوين حني وصلت إلي بعدها الحالي من القمر بناء علي قانون الفلك ، وهذا القانون هو نفسه سوف يأتي بالقمر قريبا من الأرض مرة أخري. . ويرون أن من المتوقع حدوث هذا قبل بليون سنة(172). وعندئذ سوف يتناثر حول فضاء الأرض في صورة حلقة.
أليست هذه النظرية من أعظم موافقات العلم لتلك النبوءة الواردة في القرآن الكريم ، حول انشقاق القمر حين تقترب القيامة(173)؟
اقرأوا قوله تعالي:
(اقتربت الساعة وانشق القمر ، وإن يروا آية يعرضوا ويقولوا سحر مستمر(174)).
* * *
ثانيا علم طبقات الأرض:
1- جاء في القرآن الكريم غير مرة أن الجبال أرسيت في الأرض حفاظا علي توازنها ومن ذلك قوله تعالي:
(وألقي في الأرض رواسي أن تميد بكم(175)).
ولقد ظل العلم جاهلا بهذه الحقيقة طوال القرون الثلاثة عشر الماضية ولكن دارسي الجغرافيا الحديثة يعرفونها جيدا تحت اسم (قانون التوازن)Isostasy. ولا يزال العلم الحديث في مراحله البدائية بالنسبة إلي أسرار هذا القانون ، ويقول الأستاذ إنجلن:
(من المفهوم الآن أن المادة- الأقل وزنا- ارتفعت علي سطح الأرض ، علي حين أصبحت أمكنة المادة الثقيلة خنادق هاوية ، وهي التي نراها في شكل البحار. وهكذا استطاع الارتفاع والانخفاض أن يحافظا علي توازن الأرض(176)).
ويري عالم آخر من باحثي الجغرافيا:
(وفي البحار أيضا توجد وديان البر. ولكن وديان البحر أكثر غورا وأبعد عمقا من تلك التي توجد في البر ؛ كما أنها بعيدة عن المجال التجريبي للإنسان. ويبدو أنه قد حدثت مغارات عميقة في البحار. (ويبلغ عمق بعض هذه الوديان35ألأف قدم عن سطح البحر ؛ وهذا العمق أعلي من أعظم جبال العالم ارتفاعا. ويبلغ من عمق هذه الوديان البحرية أحيانا أنه لو وضعت فيها قمة (إيفرست) من سلسلة جبال (الهملايا) والتي يبلغ طولها29,002 فسيكون سطح البحر فوقها بمسافة ميل كامل)!