تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد عرفنا أن كل جسم مادي يدور حول نظام له ، مثل النظام الشمسي الذي تدور حوله نجوم وسيارات كثيرة. ومن أمثلته نظام (الذرة). فنحن نشاهد الفضاء الخالي في (النظام الشمسي) ولكننا نعجز عن مشاهدة فضاء (النظام النووي) لصغر حجمه المتناهي. . حني إنه يستحيل مجرد مشاهدة هذا النظام(170). ومعني ذلك أن كل شيء حني لو بدا متماسكا-يحوي حيزا من الفضاء في داخله. ومثاله: أننا لو جردنا الفضاء أو المكانSpace من الذرات المادية في الجسم الإنساني ذات الستة الأمتار ، فلن نجد إلا كمية قليلة جدا من المادة تكاد تكون متناهية الوجود.

وهكذا يري علماء الطبيعة الفلكية (Astro- Physicists) أننا لو طوينا كل شيء في الكون بدون أن نترك للفضاء مكانا ، فسيكون حجم الكون كله ثلاثين ضعفا من حجم الشمس! ! ويمكن قياس سعة الكون من أن أبعد مجرة استطاع الإنسان الكشف عنها تبعد بضعة ملايين من السنين الضوئية عن النظام الشمسي.

* * *

3- لقد توصل العلماء خلال أبحاثهم إلي أنه لابد في المستقبل القريب- وطبقا لقانون دوران الأجرام السماوية- ا، يقترب القمر من الأرض ، حني ينشق من شدة الجاذبية وتتناثر أجزاؤه(171). وسوف تحدث عملية انشقاق القمر هذه بناء علي نفس القانون الذي يحكم المد والجزر في البحار. فالقمر هو أقرب جيراننا في الفضاء ، ولا يبعد عن الأرض غير240.000 ميلا ، وهذا القرب يؤثر علي البحار مرتين يوميا ، حيث ترتفع فيها أحيانا أمواج يبلغ طولها ستين مترا ، وأما تأثير هذه الجاذبية علي سطح الأرض فيبلغ عدة بوصات! !

إن المسافة الفاصلة بين الأرض والقمر تماما لصالح أهل الأرض. ولو نقص هذا الفاصل إلي خمسين ألفا من الأميال-علي سبيل المثال- فسوف يحدث طوفان شديد في البحار ، وسوف تغطي أمواجها أكثر مناطق الأرض المأهولة ، وسوف يغرق كل شيء ، حني لتتحطم الجبال من شدة تموج البحار ، وسوف تحدث شقوق مروعة علي سطح الأرض من وطأة الجاذبية! !

الإسلام يتحدى · الصفحة ١٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام يتحدىص ١٧٤