تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه هي الفكرة العلمية الجديدة عن الكون ؛ فقد توصل العلماء ، خلال أبحاثهم ومشاهدتهم لمظاهر الكون ، إلي أن (المادة) كانت جامدة وساكنة في أول الأمر ؛ وكانت في صورة غاز ساخن ، كثيف متماسك. وقد حدث انفجار شديد في هذه المادة قبل5,000,000,000,000 سنة علي الأقل ، فبدأت المادة تتمدد وتتباعد أطرافها.

ونتيجة لهذا أصبح تحرك المادة أمرا حتميا لابد من استمراره طبقا لقوانين الطبيعة التي تقول: إن قوة (الجاذبية) في هذه الأجزاء من المادة تقل تدريجيا بسبب تباعدها (ومن ثم تتسع بينها بصورة ملحوظة).

ويعتقد العلماء أن دائرة المادة كانت 1,000 مليون سنة ضوئية في أول الأمر. وقد أصبحت هذه الدائرة الآن كما يقول البروفيسور (إيدنجتون): عشرة أمثال بالنسبة إلي الدائرة الحقيقية. وهذه العملية من التوسع والامتداد مستمرة دون ما توقف. وكما يقول البروفيسور (إيدنجتون):

(إن مثال النجوم والمجرات: كنقوش مطبوعة علي سطح بالون من المطاط ، وهو ينتفخ باستمرار ؛ وهكذا تتباعد جميع الكرات الفضائية عن أخواتها بحركاتها الذاتية في عملية التوسع الكوني(169)).

وأما الأمر الآخر فقد ثبت لنا صدقه كما ورد في القرآن. فكان الإنسان القديم يري أن النجوم يبتعد بعضها عن بعض رأي العين ؛ ولكننا نراها متقاربة لبعدها الهائل عن الأرض وهي في حقيقة الأمر متباعدة بمسافات قياسية.

ولم يقف الأمر بنا عند هذا الحد ، بل عرفنا أيضا أن تلك الأجسام والأجرام التي كنا نشاهدها في قديم الزمن ، وكنا نحسبها كاملة وسالمة ، أكثرها يحتوي علي فضاء خال.

الإسلام يتحدى · الصفحة ١٧٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام يتحدىص ١٧٣