تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كانت بعثة لطلبة الصين تدرس بجامعة كاليفورنيا منذ بضع سنين ، وقد ذهب اثنا عشر من هؤلاء الطلبة إلي كاهن (كنيسة بركلي) طالبين منه أن ينظم لهم دراسة حول الدين المسيحي في أحد أيام الأحد ، وقالوا له بكل صراحة: إننا غير راغبين في اعتناق المسيحية ، ولكننا نريد أن نعرف مدي تأثير هذا الدين علي الحضارة الأمريكية ، اختار القسيس عالما في الرياضة والفلك هو البروفيسور (بيتر و.ستونر) للتدريس لهؤلاء الشبان وبعد أربعة أشهر من هذا الواقع اعتنقوا الدين المسيحي! !

أما الدوافع وراء هذا العمل المدهش فلنسمعها من الأستاذ نفسه:

(لقد كان السؤال الأول أمامي: ماذا أقول لهم عن الدين؟ إنهم لا يؤمنون بالإنجيل إطلاقا وتدريس الإنجيل علي الطريقة التقليدية لن يأتي بفائدة ما ، وفي ذلك الوقت تذكرت أني إثناء دراستي كنت ألاحظ علاقة كبيرة بين العلوم الحديثة وسفر التكوين في الإنجيل ، ولذلك رأيت أن أعرض هذا الكلام أمام هذه الجماعة من الشباب.

(وكنا-أنا والطلبة- نعرف بطبيعة الحال أن ما جاء في هذا الكتاب عن بدء الكون قد كتب قبل آلاف السنين من كشوف العلوم الحديثة عن الأرض والسماء ، وكنا نشعر كذلك أن أفكار الناس في زمن موسي ستبدو لغوا باطلا ، لو درسناها في ضوء معلومات العصر الحاضر.

(وقد أمضينا فترة الشتاء كلها ندرس في سفر التكوين ، وكان الطلبة يكتبون الأسئلة حول ما جاء في هذا السفر ، ثم يبحثون عن أجوبتها بكل جهد في مكتبة الجامعة. وعند انتهاء الشتاء أخبرني القسيس أن الطلبة حضروا إليه ليخبروه أنهم يريدون اعتناق المسيحية ، وقد أقروا أنه ثبت لهم أن الإنجيل كتاب موحي من عند الله(157).)

* * *

وعلي سبيل المثال يقول سفر التكوين عن حالة الأرض في بداية الأمر:

(لقد غشي علي الأغوار ظلام)(158)

الإسلام يتحدى · الصفحة ١٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام يتحدىص ١٦٥