تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذا هو أحسن تصوير للحالة التي وجدت في الأرض في ذلك الوقت ن كما عرفناها من العلوم الحديثة ، فكان سطح الأرض حارا جدا ، وتبخرت المياه بسبب هذه الحرارة ، ولم يصل النور إلي سطح الأرض ، لأن مياه بحارنا كانت في صورة سحب كثيفة في الفضاء ، وكان ظلام يسود الأرض.

* * *

إننا نؤمن بأن الإنجيل والتوراة من الكتب الإلهية ، مثل القرآن الكريم ، ولذلك توجد فيهما قبسات من العلم الإلهي ، ولكن النصوص الأصلية قد ضاعت وطرأ فارق كبير بين الإنجيل الحقيقي وإنجيل هذا العصر ، بعد مضي ألفي عام حافلة بعمليات الترجمة من لغة إلي أخري ، ثم بأعمال التحريف البشريHuman Interpolation الذي أصاب النسخة الإلهية أكثر ما أصاب ، علي حد تعبير العالم الأمريكي (كريسي موريسون)(159).

ولما كانت هذه الصحائف قد فقدت قيمتها نتيجة لما حدث فقد أرسل اله تعالي (طبعة جديدة) من كتابه إلي البشر وهذا الكتاب هو (القرآن الكريم) وهو يحمل من أجل صحته وكماله ، كل المميزات والخصائص التي لا توجد منها سوي لمحات في الكتب القديمة.

وسوف أستعرض هنا هذه الخاصة دليلا ثالثا من أدلتي علي صدق القرآن الكريم ، ولقد أنزل القرآن قبل عصر النهضة ، ولكن أحدا من الناس لم يستطع إبطال شيء مما جاء به ولو كان هذا القرآن من كلام البشر ، لعد ذلك ضربا من ضروب الإحالة.

* * *

الإسلام يتحدى · الصفحة ١٦٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام يتحدىص ١٦٦