تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولاً: فاليهود والنصارى فى هذه الآية يحاربون المسلمين فعلاً ، وقد بلغوا فى حربهم منزلة من القوة جعلت ضعاف الإيمان يفكرون فى التحبب إليهم ، فنزلت هذه الآية ونزل معها ما يفضح نوايا المتخاذلين فى الدفاع عن الدين الذى انتسبوا إليه ( فترى الذينَ فى قلوبِهم مَرضٌ يُسارِعونَ فِيهِم يَقولونَ نَخشى أن تُصِيبَنَا دائرةٌ فَعسَى اللهُ أن يأتىَ بالفتْح أو أمْرٍ مِن عِنده فيُصبِحوا على ما أسرُّوا فى أنفسِهم نَادِمين).

ثم تستطرد الآيات فى توصية المؤمنين بتدعيم صفوفهم أمام المتربصين والمتهجمين تطالبهم بمقاطعة المحاربين للإسلام من أهل الكتاب مسوغة هذه المقاطعة بأنها رد عدوان: (يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوالا تَتَّخِذُوا الذين اتخذوا دينَكُم هُزُواً ولعباً مِنَ الذين أُتُوا الكتابَ مِنْ قبلِكُم والْكُفَّارَ أولياء واتقوا اللهَ إنَّ كُنتُم مؤمنين وإذا ناديتم إلى الصلاة اتَّخذوها هُزُواً ولعباً) فهل هناك ضير على دين ما إذا منع أتباعه من مصادقة الذين يتهكمون بتعاليمه ، ويسخرون من شعائره؟

ثانياً: أما قوله تعالى: (كيف وإنْ يَظهروا عليكم لا يَرقُبوا فيكم إلاَّ ولا ذمةً) فالآية قبلها مباشرة تشرحها: (كيف يكونُ للمشركين عهدٌ عِندَ اللهِ وعندَ رسولهِ إلاَّ الذينَ عاهدْتُم عندَ المسجِدِ الحرامِ – فما استقاموا لكم فاستقيموا لهم) فالمعنى البيِّن يؤكد أن المقصود بالآية هم الوثنيون المهاجمون للإسلام ، الناكثون بعهودهم معه ، فالكلام وارد فى المشركين الناقضين للعهود.

ثالثاً: (لا يَتَّخِذ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِيِنَ أَوْلِيَاءَ) .. ثم قوله (إلا أن تتقوا منهم تُقاة) فيه إشارة بينة إلى أن الكلام قيل فى حالة حرب يُطارَد فيها المؤمنون.

انظر إلى أقوال الرسول "من قتل رجلاً من أهل الذمة لم يجد ريح الجنة وإن ريحها لتوجد من مسيرة أربعين عاما ".

الإسلام وخرافة السيف · الصفحة ٨٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام وخرافة السيفص ٨٣