“من ظلم معاهداً ، أو انتقصه حقه ، أو كلفه فوق طاقته ، أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفس منه ، فأنا حجيجه يوم القيامة”.
“من آذى ذميَّاً فقد آذانى ، ومن آذانى فقد آذى الله”.
“من آذى ذمياً فأنا خصمه ، ومن كنت خصمه خصمته يوم القيامة”.
وعلى بن أبى طالب – رضى الله عنه – يقول: “إنما بذلوا الجزية لتكون أموالهم كأموالنا ودماؤهم كدمائنا”.
وكان عمر بن الخطاب – رضى الله عنه – يسأل الوافدين عليه من الأقاليم عن حال أهل الذمة ، خشية أن يكون أحد من المسلمين قد أفضى إليه بأذى، فيقولون له: “ما نعلم إلا وفاء”. أى وفاء بالعهد الذى أبرِمَ بين الطرفين.
مرَّ عمر بن الخطاب رضى الله عنه على قوم قد أقيموا فى الشمس فى بعض أرض الشام ، فقال: ما شأن هؤلاء؟ فقيل له: إنهم أقيموا فى الجزية! فكره ذلك، وقال: (هم وما يعتذرون به، فقالوا: يقولون: لا نجد. قال دعوهم ، ولا تكلفوهم ما لا يطيقون ، ثم أمر بهم فخلى سبيلهم).
وحدث أن مرَّ عمر بباب قوم وعليه سائل يسأل، وكان شيخاً ضرير البصر ، فسأله عمر: من أى أهل الكتاب أنت؟ فقال: يهودىّ. فقال: فما ألجأك إلى ما أرى؟ قال: أسأل الجزية والحاجة والسن. فأخذ عمر بيده ، وذهب به إلى منزله وأعطاه مما وجده ثم أرسل به إلى خازن بيت المال وقال له انظر هذا وضرباءه ، فوالله ما أنصفناه إذ أكلنا شبيبته ثم نخذله عند الهرم. (إنما الصدقات للفقراء والمساكين - التوبة 60). والفقراء هم الفقراء المسلمون ، وهذا من المساكين من أهل الكتاب ثم وضع عنه الجزية.
وإليك نص المعاهدة التى أمضاها عمر بن الخطاب مع (صفرنيوس) أسقف بيت المقدس كنموذج لموقفه مع المسيحيين: “بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ما أعطى عبد الله عمر أمير المؤمنين أهل “إلياء” من الأمان.