تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلمة الختام:

للثقافة جيش غير منظور، يصل إلى أهدافه المرسومة فى سكينة وسلام. وإنى أود أن أسلح القارئ الكريم بهذه الأفكار، وأملى ألاَّ يقف عند حدود المطالعة العابرة ... ثم الموافقة الباسمة ... فإن من الثقافات ما نعدُّه ترفًا عقليا، ويكون حَسْبُ القارئ منه أن يقف هذا الموقف ... أما إذا تعلق الأمر بحقيقة دين كالإسلام، ومستقبل أمة زحمت التاريخ وشغلته قديمًا وحديثًا كالمسلمين. فالأمر أخطر مما نتصور! هو عندئذ ضرورة مادية وأدبية، تجعل من القارئ شريكا للمؤلف، وتحشدهما معًا لخدمة قضية مشتركة، يتقاسمان- جميعًا- أعباءها وتبعاتها!! فلعل الذين يقرأون معى، يقومون بهذا الحق، ويمدون شعاع الفكرة، ويشاركون فى إبلاغها الغاية. إن بعض الوقائع فى هذا الكتاب قد ارتبطت بظروفها وتاريخها ... لكن جوهرها ما زال درسًا صالحا لكل زمان ومكان. ولقد ظهر بعض المصلحين لصور الخلل التى ذكرنا .. ، فكانوا شرًا من الإقطاع والإقطاعيين ... وجروا على البلاد الخراب ... فكل هؤلاء وأولئك كانوا بعيدين عن منهج الإسلام ... ولا حل لأوضاعنا الاقتصادية. وغير الاقتصادية. إلا بالعودة إلى منهج الإسلام وحده دون إفراط أو تفريط.

الإسلام والأوضاع الإقتصادية · الصفحة ١٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام والأوضاع الإقتصاديةص ١٤٥