تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المعاملة بين مواطن ومواطن مثله، كالمعاملة بين الإنجليز والهنود، أو بين الأمريكان والزنوج!! والإسلام لا يؤيد نظامًا اقتصاديًا بعينه، ولا يخاصم نظامًا اقتصاديًا بعينه. إنما يحارب ويسالم، ما يكون من النُظُم، بحسب ما يتولد منها، وما ينشأ عنها، وما يصيب الشعوب من خيرها أو شرها. إن الدين كالنسيج الخام، يلبس الناس منه ما يحفظ أجسامهم، ويزين هيئاتهم. وقد تختلف طرائقهم فى كيفية التفصيل وأسباب التزين، ولكن لا يجوز على أية حال أن يعروا عنه. والأنظمة الاقتصادية العامة، قد تختلف نظراتها وتقديراتها لمصالح الجماعة. غير أن ذلك لا يعنى أن نطرح الدين جانبًا! فما قيمة الإنسانية إذا جحدت ربها وتَمرَّدَت على خالقها؟؟!. يجب أن ننتفع بالدين فى بناء أمَّة تتوافر فيها التربية النفسية العميقة، والعدالة الاجتماعية الشاملة، والديمقراطية السياسية المنظمة، وبذلك وحده يأخذ الشرق الإسلامى طريقه إلى الحياة. 147

الإسلام والأوضاع الإقتصادية · الصفحة ١٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام والأوضاع الإقتصاديةص ١٤٤