-كون الداعية رقيبة على نفسها في حركاتها وسكناتها ، مما يقلل متابعة الرجل ، وحرصه على ذلك للثقة بها .
-إبراز مكان المرأة في الإسلام وإشعارها بحقوقها وواجباتها ؛ لتسعى إلى
أداء الواجب ، والمطالبة بالحق الشرعي .
-التوازن في التوجيه ، واتحاد الأهداف وتضافر الجهود لتنشئة الجيل المسلم
الصالح .
-سدها ثغرة من ثغرات المجتمع ، بوقوفها أمام تيار الفساد الموجه ضد
المسلمين بعامة ، والنساء منهن بخاصة .
-إحياء قوة الانتماء للإسلام ، بإظهار شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن
المنكر ، وهي من أعظم شعائره .
-تأمين رافد مالي مهم للدعوة ، وهو جانب الإنفاق النسائي في وجوه الخير ،
لوفرة ما لديهن عادة ، ووجود المال أحياناً من إرث ونحوه ، ومن ناحية أخرى :
حفظ مال الزوج من تبديده في الكماليات ، للإبقاء عليه معيناً له على الاستمرار في
دعوته [4] .
المرأة المسلمة مدعوّة وداعية :
كل أمر ونهي عام في خطاب الشارع فإنه شامل للذكر والأنثى قطعاً ، والمرأة
داخلة فيه بلا شك ، وإنما يوجّهَ الخطاب للذكور تغليباً على الإناث ، وهذا أمر سائغ
في اللغة ، إلا أن هناك أحكاماً لا خلاف في اختصاصها بالرجال .
وبالمقابل فإن الله (عز وجل) ونبيه قد خصّا النساء بأمور دون الرجال ، مما
يدل على اعتبار شخصيتها المستقلة عن الرجال ، وهذا وذاك يؤكد وجوب التوجه
إلى المرأة بالدعوة والتربية والإصلاح والتوجيه ؛ فإنها مخاطبة بدين الله (عز وجل) ، مأمورة بالتزام شرعه ، مدعوة لامتثال الأوامر ، وترك النواهي .
ولذا كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يوجه للنساء خطاباً خاصاً بعد حديثه
للرجال ، وربما خصهن بيوم يعلمهن فيه دون الرجال [5] .
ويؤكد الوجوب أيضاً : مسؤولية الرجل عن بيته مسؤولية خاصة ، قال الله
(عز وجل) : { يَا أَيُّهَا الَذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ