تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المرأة في التضحية ، أو تبالغ في التوسع في المباحات والكماليات ، مما يضاعف

جهدها داخل المنزل ، وحين تصعب عليها الموازنة بين الحق والواجب ، وحين

تفقد شيئاً من الموضوعية والتوازن ، فتنسى أن عملها داخل بيتها هو جوهر

رسالتها ، وتغفل عن أداء دورها فيه ، وأيضاً : حين تجهل ترتيب الأولويات

فترتبط بعمل وظيفي يشغلها عن بيتها ، فضلاً عن رسالتها الدعوية داخله وخارجه ،

وكذلك حين ينقلب الحياء خجلاً من أداء الواجب ، فيصير مرضاً خطيراً يفتقر إلى

العلاج .

-ومن الأسباب : محدودية بعض الدعوات الإصلاحية ، وعجز أكثرها عن

استيعاب المرأة ، وعدم مراجعتها لخططها وبرامجها ، وضعف التربية المؤدي إلى

ضعف الشعور بالمسؤولية بالشكل المتكامل .

-ومن الأسباب : الكيد الخارجي والداخلي أيضاً المتمثل في الغزو الفكري ،

وخاصة الموجه للمرأة ، تحت ستار : تحرير المرأة ، مما أقصى المرأة عن رسالتها ، وشوّه صورة الإسلام في ذهنها ، واستخدمها في غير ما خلقت له ، ومنها أيضاً

الأوضاع الجائرة في كثير من بلاد المسلمين التي أقصت الرجال عن ميدان الدعوة ، فضلاً عن النساء .

-وهناك أسباب أخرى ، مثل : صعوبة المواصلات ، وهذا أمر يهون ؛ إذ لا

مانع من الدعوة داخل البيت ، ومع الجيران والزائرات والأرحام ، وفي هذه الحال

على ولي المرأة وكل من يعنيهم الأمر احتساب الأجر ، وسعيهم في تذليل هذه العقبة .

أهمية إعداد المرأة الداعية :

ثمة أسباب ومسوغات كثيرة تعكس أهمية ذلك ، ومنها :

1- أن المرأة أقدر من الرجل على البيان فيما يخص المجتمع النسائي .

2- أن المرأة تتأثر بأختها في القول والعمل والسلوك أكثر من تأثرها بالرجل .

3- أنها أكثر إدراكاً لخصوصيات المجتمع النسائي ، ومشكلاته .

4- قدرتها على الشمولية للجوانب الدعوية النسائية ، والتمييز بين الأولويات ، لطبيعتها ومعايشتها للوسط النسائي .

الإسلام لعصرنا · الصفحة ٦٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام لعصرناص ٦٥