المرأة في التضحية ، أو تبالغ في التوسع في المباحات والكماليات ، مما يضاعف
جهدها داخل المنزل ، وحين تصعب عليها الموازنة بين الحق والواجب ، وحين
تفقد شيئاً من الموضوعية والتوازن ، فتنسى أن عملها داخل بيتها هو جوهر
رسالتها ، وتغفل عن أداء دورها فيه ، وأيضاً : حين تجهل ترتيب الأولويات
فترتبط بعمل وظيفي يشغلها عن بيتها ، فضلاً عن رسالتها الدعوية داخله وخارجه ،
وكذلك حين ينقلب الحياء خجلاً من أداء الواجب ، فيصير مرضاً خطيراً يفتقر إلى
العلاج .
-ومن الأسباب : محدودية بعض الدعوات الإصلاحية ، وعجز أكثرها عن
استيعاب المرأة ، وعدم مراجعتها لخططها وبرامجها ، وضعف التربية المؤدي إلى
ضعف الشعور بالمسؤولية بالشكل المتكامل .
-ومن الأسباب : الكيد الخارجي والداخلي أيضاً المتمثل في الغزو الفكري ،
وخاصة الموجه للمرأة ، تحت ستار : تحرير المرأة ، مما أقصى المرأة عن رسالتها ، وشوّه صورة الإسلام في ذهنها ، واستخدمها في غير ما خلقت له ، ومنها أيضاً
الأوضاع الجائرة في كثير من بلاد المسلمين التي أقصت الرجال عن ميدان الدعوة ، فضلاً عن النساء .
-وهناك أسباب أخرى ، مثل : صعوبة المواصلات ، وهذا أمر يهون ؛ إذ لا
مانع من الدعوة داخل البيت ، ومع الجيران والزائرات والأرحام ، وفي هذه الحال
على ولي المرأة وكل من يعنيهم الأمر احتساب الأجر ، وسعيهم في تذليل هذه العقبة .
أهمية إعداد المرأة الداعية :
ثمة أسباب ومسوغات كثيرة تعكس أهمية ذلك ، ومنها :
1- أن المرأة أقدر من الرجل على البيان فيما يخص المجتمع النسائي .
2- أن المرأة تتأثر بأختها في القول والعمل والسلوك أكثر من تأثرها بالرجل .
3- أنها أكثر إدراكاً لخصوصيات المجتمع النسائي ، ومشكلاته .
4- قدرتها على الشمولية للجوانب الدعوية النسائية ، والتمييز بين الأولويات ، لطبيعتها ومعايشتها للوسط النسائي .