المشهد وهو في بداياته يعتبر إخلالاً بالموازين التي كانت تحافظ عليها الحكومات
بين التيارات الفكرية داخل مجتمعاتها .
ونحن هنا ومع بداية هذا التطور نحتاج إلى وقفة نخرج بها من دائرة
التوصيف للكيد العلماني ، والأساليب ، والطرق التي انتهجوها إلى الوصول إلى دور
فاعل بوضع التصورات الواقعية في مواجهة هذا الكيد الشيطاني . نحتاج إلى وضع
السياج القوي حول حُرُمات الأمة بعيداً عن الندب والشجب ، نحتاج إلى إطلاق
القدرات لمواجهة هذا التواطؤ على الحرمات .
وبهذا الجزء الثاني من ملف (ماذا يريدون من المرأة ؟) نرجو أن نكون قد أسهمنا
بدورنا في هذا السعي ، آملين أن نتبعه ويتبعه غيرنا بفاعلية أكثر .
ونحن في سعينا هذا نستعين بالعلي القدير الذي لا يُصلِح عملَ المفسدين .
منتدى القراء
المرأة وجهاد القلم
بقلم : مريم المحمد
لقد كثرت الزوايا الصحفية والمقابلات والندوات والمقالات التي لا تزال تنال
من الإسلام ، فتارة تعترض على بعض تشريعاته ، وتارة تهاجم بعض دعاته
وتلمزهم ، وتارة تطالب بالتجديد بل مسخ أحكامه ... وهكذا .
وكثيرٌ من شباب الصحوة يعلمون حقيقة هذا الأمر ، ولكن قليل أولئك الذين
يبادرون بأداء دورهم المطلوب تجاه هذه المشكلة أو تلك ، وهنا تختلف المعوقات ،
ما بين معوقات حقيقية يُعذر أهلها وأعذار واهية وقيود مصطنعة وضعها أصحابها
لتسويغ مواقفهم السلبية .
وهناك العديد من الموضوعات والقضايا التي تدعو الحاجة لنقاشها والردّ على
من يتبنّاها ، فمثلاً : ما أكثر ما يتطرق المغرضون إلى الحديث عن قضية المرأة ،
ودعوى ظلمها في مجتمعاتنا ، وهضم حقوقها في ظل عاداتنا وتقاليدنا بخلاف بلدان
الحضارة والنور ! المزعومة .... إلخ .
وكأنه ليس في العالم مشكلة سوى هذه المشكلة التي تتواطأ الأقلام بل
والمؤسسات الصحفية والنقابية على عرضها وتكرارها بدعوى أنها هي العائق