الأكبر في مسيرة تقدم الأمة نحو الحضارة والرقي .
صحيح أن هناك بعض القصور وسوء الفهم لقضية المرأة ، لكن الإسلام
بريء من أي ظلم للمرأة ، وحسبنا قول الرسول في خطبة الوداع من الوصية
بالنساء خيراً بقوله : (فاتقوا الله في النساء) .
موقفنا من التغريب : يلزم فضح هذا الاتجاه وأصحابه بكتابة الردود
والتعقيبات التي توضح خطر هذا التوجه ومَن وراءه ، ولذلك فوائد : منها :
1- نقد الصوت الآخر وفضحه والتخفيف من ضغطه وزحفه ، لأن تركه في
الساحة دون مُنازل سيشعره بانهزام مقابله ، ويغريه بالتقدم والهجوم .
2- دفع الإحباط وطرد اليأس الذي أخذ يسري وينتشر في بعض النفوس ،
مع غفلة عن ﴿ إن يَنصُرْكُمُ اللَّهُ فَلا غَالِبَ لَكُمْ ﴾ [آل عمران : 160] .
3- حفز همم أهل القدرات والطاقات ، وحثّهم على المبادرة والعمل البناء .
4- إظهار نموذج مقبول لطريقة الردّ المنضبطة التي تحتذى ويقتدى بها ؛
لأن هناك ردوداً وتعقيبات كُتبت بدافع الحماس والغيرة مع اشتعال العواطف وخبوء
ضوء الفكر فيها ، فجاءت لنا بثغرات هوجمت الدعوة من خلالها .
ضوابط للرد والتعقيب :
حتى تكون مناقشتنا موضوعية ومقنعة يلزم الأخذ بالأسباب التالية :
- الإلمام بخلفية كافية عن القضية المطروحة والآراء المتداولة حولها .
- العلم بخلفية كافية عن الكاتب واتجاهه ونمط تفكيره وأسلوب طرحه .
- فهم المقال المراد نقده أو تأييده فهماً جيداً ، دون تحميل الكلام ما لا يحتمل .
- الموازنة بين الرد على الفكرة والرد على الأسلوب ، وانتقاد الكاتب دون
تجريح أو تهجم ، فإن هذا أقوى وأسلم وأدعى للقبول .
- مراعاة الفروق والاختلافات بين الكتّاب (حتى لو تماثلت القضايا
المطروحة) ، فالرد على من يُعرف عنه سوء الاتجاه وخبث الطوية يختلف عن الرد
على من أخطأ عن غير قصد .
- مراعاة الوضوح في عرض الفكرة وجودة العرض والموازنة بين الإسهاب
والاختصار .