والنقاب يُعد بمثابة حماية داخلية ، وأخرى خارجية لها . فلسان حال مظهرها
الخارجي يقول : إنني أغطي جسدي لأحميه من قلة الستر المستشرية في المجتمع ،
وحتى لا أدع مجالاً للآخرين كي ينجذبوا لعورتي ؛ ومن دون ذلك ربما كانوا
سيهينونني بنظراتهم أو لمساتهم التي كان من الممكن أن تنشأ نتيجة سوء فَهْمٍ
لمظهري أو حركاتي فيما لو كنت غير ملتزمة بالزي الإسلامي . إنني أعتز بكوني
مسلمة ، والآن وقد تزوجت فأحس بالمشاعر الخاصة كوني امرأة لها زوج يعتني
بها ، وإن شاء الله يكون ممن يتذكر تعاليم الله تعالى وأحكامه بخصوص معاملة
الزوج لزوجته .
ملفات
ماذا يريدون من المرأة .. ؟ !
(2 - 2)
فاتحة الملف
وماذا نحن فاعلون ؟
دأب العلمانيون على اتباع تقطير سمومهم في جسد الأمة المسلمة قطرة
قطرة ، حتى تحوَّل قطاع كبير من الأمة إلى مجتمع متشرب لهذا السم ، وكان هذا الهدوء الماكر والخبيث في اطِّراح العقائد والمناهج الإسلامية .
وهكذا اقتفوا سبيل إمامهم في الشر باتباع منهج ( الخطوات ) وقد أثمر هذا
المنهج ثماره الخبيثة من تحول هذه المناهج من مجرد أفكار فردية إلى قضايا تكبر
شيئاً فشيئاً ، ويكبر معها عدد المدافعين عنها .
ولم تخرج معركة المرأة من هذه الدائرة الخبيثة ؛ بيد أن تلك المرحلة كانت
سجالاً بين الكائدين من العلمانيين ، وبين المدافعين من الإسلاميين وأهل الصلاح ،
لكن المعركة شهدت تحولاً خطيراً يصب في صالح العلمانيين ، وهو ذلك التأطير
الدولي لهذه القضية ، وتبني المؤسسة الدولية لها ، وفرضها على دول كانت في
حاجة إلى هذا التبني ، حيث إنها لم تستطع بشكل واضح تبني الطرح العلماني في
هذه القضية الاجتماعية لحساسيتها في المجتمعات الإسلامية ، أما الآن فقد أصبح
لزاماً عليهم الالتزام بالشرعية الدولية ، وإلا تعرضت الأمة كلها للعقوبات ، وهذا