تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والنقاب يُعد بمثابة حماية داخلية ، وأخرى خارجية لها . فلسان حال مظهرها

الخارجي يقول : إنني أغطي جسدي لأحميه من قلة الستر المستشرية في المجتمع ،

وحتى لا أدع مجالاً للآخرين كي ينجذبوا لعورتي ؛ ومن دون ذلك ربما كانوا

سيهينونني بنظراتهم أو لمساتهم التي كان من الممكن أن تنشأ نتيجة سوء فَهْمٍ

لمظهري أو حركاتي فيما لو كنت غير ملتزمة بالزي الإسلامي . إنني أعتز بكوني

مسلمة ، والآن وقد تزوجت فأحس بالمشاعر الخاصة كوني امرأة لها زوج يعتني

بها ، وإن شاء الله يكون ممن يتذكر تعاليم الله تعالى وأحكامه بخصوص معاملة

الزوج لزوجته .

ملفات

ماذا يريدون من المرأة .. ؟ !

(2 - 2)

فاتحة الملف

وماذا نحن فاعلون ؟

دأب العلمانيون على اتباع تقطير سمومهم في جسد الأمة المسلمة قطرة

قطرة ، حتى تحوَّل قطاع كبير من الأمة إلى مجتمع متشرب لهذا السم ، وكان هذا الهدوء الماكر والخبيث في اطِّراح العقائد والمناهج الإسلامية .

وهكذا اقتفوا سبيل إمامهم في الشر باتباع منهج ( الخطوات ) وقد أثمر هذا

المنهج ثماره الخبيثة من تحول هذه المناهج من مجرد أفكار فردية إلى قضايا تكبر

شيئاً فشيئاً ، ويكبر معها عدد المدافعين عنها .

ولم تخرج معركة المرأة من هذه الدائرة الخبيثة ؛ بيد أن تلك المرحلة كانت

سجالاً بين الكائدين من العلمانيين ، وبين المدافعين من الإسلاميين وأهل الصلاح ،

لكن المعركة شهدت تحولاً خطيراً يصب في صالح العلمانيين ، وهو ذلك التأطير

الدولي لهذه القضية ، وتبني المؤسسة الدولية لها ، وفرضها على دول كانت في

حاجة إلى هذا التبني ، حيث إنها لم تستطع بشكل واضح تبني الطرح العلماني في

هذه القضية الاجتماعية لحساسيتها في المجتمعات الإسلامية ، أما الآن فقد أصبح

لزاماً عليهم الالتزام بالشرعية الدولية ، وإلا تعرضت الأمة كلها للعقوبات ، وهذا

الإسلام لعصرنا · الصفحة ٢٣٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام لعصرناص ٢٣٧