تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الحساسة (سن المراهقة) وحدهم دون رقيب ولا حسيب ولا قلب حانٍ شفوق ،

وحتماً فإن المجتمع سيتدهور عندما يعاني الناس من المشاكل ، وهذه نتيجة طبيعية لا مفر منها .

الأخت : خديجة أم محمد : نعم ! ما ذكر صحيح وله تأثير على الأطفال ؛

فالأطفال إذا ما نشؤوا في أسرة مفككة فلربما أدى ذلك إلى مرورهم بطفولة مؤلمة .

كما أنهم عندما يكبرون ربما تنشأ عندهم مشكلة بخصوص تحمل مسؤوليات الزواج ،

هذا إذا لم يعدلوا عن فكرة الزواج أصلاً خوفاً من الوقوع في زيجات غير موفقة ، مما

يدفعهم إلى أن يخوضوا في العلاقات المحرمة التي بدورها ستنتج أطفالاً غير

شرعيين في بيوت لا تربطها الأنظمة الأسرية ؛ وهكذا دواليك .

الأخت : نبيلة عبد الله : إن التفكك الأسري من سمات العائلة الغربية ؛

فمصطلح (العائلة) أصبح يعني مجموعة من الأفراد الذين يتقاسمون مكاناً معيناً ،

ولكن ليس عندهم هموم ولا أهداف ولا قيم مشتركة ، وتُرِكَ الأمر للصحافة والتلفاز

والحاسب لتثقيف العائلة . والغربيون يصدقون ما تبثه لهم هذه الوسائل على أنها

الحقيقة الخالصة ولا يلتفتون كثيراً إلى ما قد يبث عبرها من حملات إعلامية

تضليلية . كما انشغل أفراد العائلة الغربية فأصبحوا نادراً ما يأكلون سوياً ، وقلما

يتخاطبون فيما بينهم ، بل وقد ينعدم اكتراث بعضهم ببعض ، وأصبحت الأنانية

وحب الذات من سمات المعيشة في المجتمع الغربي ، ومن أساسيات البقاء فيه على

(هامش الحياة) . كما صار العزوف عن القيم الأخلاقية من قِبَلِ الأبوين ينعكس على

أولادهم فينشؤون هم بدورهم أفراداً بعيدين عن المعايير الخلقية ينقصهم احترام

الذات واحترام الآخرين .

البيان : بعد هذه الندوة اللطيفة هل لنا أن نسأل عمَّا جعلكن تهتدين إلى

الإسلام ؟ !

الأخت : خديجة أم عارف : ما زلت أتذكر أني كنت أؤمن بالإله منذ الثامنة

من عمري ، وكنت أذهب إلى الكنيسة مع وجود لَبْس وعدم وضوح لديَّ لمفهوم

الإسلام لعصرنا · الصفحة ٢٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام لعصرناص ٢٣٤