تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وصيانتها ؛ ولكن للأسف فإن هناك جهلاً بحقوق المرأة في الإسلام ؛ فمثلاً واجب

الإنفاق من قِبَلِ الزوج على المرأة والأطفال والبيت هو حق لهم مقرر في الإسلام ؛

فعلى الزوج أن ينفق ومع ذلك يحق للمرأة أن تحتفظ بما تمتلك لنفسها إلا إذا أرادت

المساعدة في حال العسر مثلاً . المرأة في الإسلام ليست تحت ضغط يدفعها للخروج

من المنزل للعمل ، بل لها الحرية في البقاء في البيت لتربية أطفالها دون الشعور

بالذنب الذي تشعره الكثيرات من النساء غير المسلمات في الغرب . وللمرأة حق

التعلُّم وخاصة في أمور دينها وأن تسد الحاجة في مجال الطب والتدريس حتى تقوم

بخدمة أخواتها المسلمات في بيئة تعمل فيها بعيداً عن الاختلاط وتحكم بأحكام

الإسلام .

إن نظرة الذين لم يذوقوا حلاوة الإسلام والإيمان بأننا لسنا سعداء بطريقتنا

الإسلامية في الحياة هذه النظرة غير صحيحة ولا واقعية ؛ فأنا مثلاً أشعر بسعادة

غامرة عندما التقي بأخواتي المسلمات بعيداً عن الرجال في مجتمع نسائي منفصل ؛

حيث لا تحاسُد ولا تباغُض كما يحدث في المجتمعات المختلطة ؛ حيث الغيرة

والتباغض . كما أن الإسلام يحث المرأة على الاهتمام بالمنزل والأسرة ؛ فإنه يفتح

المجال لتعارف النساء ، وفتح باب التعلم لهن ، وخاصة العلم الشرعي . النساء غير

المسلمات اللائي يحضرن أحياناً معنا في الحلقة بغرض التعرف على الإسلام يفاجأن

بالتواد والتراحم الموجود بين المسلمات .

أما الحجاب الذي يتصور الغرب أنه حاجز أو عائق فقد كان تحرراً بالنسبة

لي ، تحرراً من أن يُنظَر إليَّ تلك النظرة المادية نظرة الجسد الخالي من العقل ،

وكان الحجاب دافعاً لأن أعامل باحترام وكرامة .

الأخت : أم يوسف : هذا صحيح ، والآثار على تربية الأطفال بالغة ؛ ففي

المجتمع الغربي لا يربى الأفراد في أسرة تعتني بهم ؛ لأن كل عضو في الأسرة منشغل بنفسه ، ولهذا عندما يصل الأطفال إلى سن البلوع فإنهم يمرون بهذه المرحلة

الإسلام لعصرنا · الصفحة ٢٣٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام لعصرناص ٢٣٣