تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

التضحية في مسائل مثل تربية أطفالها والتي تلجئها ظروف العمل في كثير من

الأحيان إلى إيكال تلك المهمة إلى مربيات ؛ وقد أثبتت تجربة استخدام المربيات أنها

قد تسيء إلى الأطفال ؛ حيث تم ضبط كثير من الحالات التي يعنف فيها الأطفال

ويُضربون ، بل وكان منها حالات أدت إلى قتل الأطفال !

أما عن وضع أزواج النساء العاملات فهي الأخرى لا تخلو من خلل ؛ فكثير

من هؤلاء الأزواج قد يعاني من إهمال وتقصير زوجته تجاهه خصوصاً من الناحية

العاطفية مما قد يؤدي به إلى العزوف عنها ، والبحث عن امرأة أخرى ، فينتهي الأمر

إلى الطلاق وتفسخ العائلة ؛ ولذا فالمحصلة الكلية لمثل تلك الدعوات التحررية

وبشكل عام لم تؤدِّ إلى السعادة .

البيان : خرجت المرأة الغربية للعمل في شتى الميادين مع الرجل جنباً إلى

جنب ؛ فهل تجربة العمل هذه ناجحة ؟ وما أثرها على الأسرة والأبناء ؟

الأخت : فاطمة أم إسماعيل : لا أصدق أن من النجاح أن يعمل الرجال

والنساء جنباً إلى جنب ؛ فمن فطرة الرجل أن يكون القائم والأقوى ، ومن الطبيعي

أن يرفض منافسة المرأة في مكان العمل ، وعليه فسيصعب عليها العمل في مثل

هذه الأجواء ، وسيؤثر هذا بدوره على حياتها الأسرية ، وذلك عندما تنقل تأثرها

بمشاكل العمل إلى البيت وتؤثر بذلك على الأسرة .

وهناك أيضاً : الدعوة للوقوع في العلاقات المحرمة في العمل ، إذا كانت

الأحوال في البيت تمر في ظروف صعبة .

الأخت : عائشة أم سعدية : كثير من النساء خرجن للعمل مع الرجال ،

ولكن تسمية ذلك نجاحاً شيء يحزن ؛ والتنافس مع الرجال خطأ بالكلية ، ولعل

المرأة العاملة تعتقد أنها ناجحة بالتمكن من نفس مكانة الرجل ، أو أعلى منه ، ولكنها

في الحقيقة هي الخاسرة ؛ فمن مشاكل الاختلاط مع الرجال أنها تخاطر بنفسها في

الوقوع بعلاقات محرمة معهم ، وطبيعي أن يؤدي هذا إلى الطلاق فتخسر زوجها

الإسلام لعصرنا · الصفحة ٢٢٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام لعصرناص ٢٢٦