للمرأة ذرة من الكرامة وهي تريد أن تكون كالرجل ؟
الأخت : خديجة أم محمد : لا ... تحرر المرأة في الغرب لم يستطع أن
ينقذ المرأة أو يكرمها ، فقط استطاع أن يضغط على النساء ليخرجن من البيوت
من غير رقيب ولا حسيب ، يكون لهن هواياتهن وحياتهن الخاصة ، لا يردن العمل
فقط بل دفعن بأنفسهن للوصول إلى أعلى مرتبة في العمل ، والوصول إلى هذه
(القمة) ليس بالسهل للنساء ، ولهذا هن دائماً تحت ضغوطات محاولاتهن للتنافس مع الرجال ، وفي النهاية إذا وصلن إلى أعمال ووظائف فعادةً لا يرقين إلى ما يحققه
الرجال ؛ فبعد كل هذا العمل ، والوقت ، والجهد والضغط ما زالت النساء هنا
مثلاً لا يحصلن على المرتبات نفسها لنظائرهن من الرجال ، وهذا يؤدي إلى
نتيجة سلبية !
بعض الشركات لا تقبل النساء للعمل عندهم إذا كن حوامل ولا يوظفون
النساء اللاتي لديهن أطفال ، وهذا يزيد التعقيدات للنساء اللائي يسعين للتساوي التام
مع الرجال ، وهذا التعقيد هن اللواتي جلبنه ؛ فبدلاً من أن يرفعن مكانتهن جعلن
حياتهن مضطربة وتحت ضغوط جمة هذا لا بد أن يؤدي إلى الحزن والأسى .
الأخت : نبيلة عبد الله : أنا أرى أن النساء في الغرب عشن مراحل (التحرر)
واستُعبدن من قِبَلِ أفكار المجتمع الداعية لتحرير المرأة . ولقد ناضل النساء لنيل ما يسمى : (حقوق المساواة في أماكن العمل) وطالبن بالمعاملة بالمثل مساواة بالرجل ولكن هؤلاء النساء أنفسهن سمعناهن فيما بعد يصرخن مطالبات بحقوق تختلف عن
الرجال العاملين ، مثل مطالبتهن بإجازات وضع الحمل ، وتفريغهن للبقاء في رعاية
أطفالهن الرضع ، وفي هذا تناقض مع دعوات المساواة ، حيث إن الرجال ليس لهم مثل تلك الحقوق ، وهناك أمور أخرى مثل ترقيات العمل ، فالمرأة عادة لا تمنح مثل تلك الترقيات ما لم تكن مستعدة لتقبل التحرشات المخدشة للعرض من قِبَلِ
رؤسائها في العمل . ثم إذا ما نظرنا إلى واقع المرأة العاملة فسنجد مثلاً أن عليها