تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

السادسة والثلاثون ) : من أظهرت من النساء زينتها الخِلقية أو المكتسبة ؛ فالخلقية :

الوجه والعنق والمعصم ونحو ذلك ، والمكتسبة ما تتحلى وتتزين به الخلقة كالكحل

في العين ، والعقد في العنق ، والخاتم في الإصبع ، والأساور في المعصم ،

والخلخال في الرِّجل ، والثياب الملونة على البدن ، ففي حكم ما فعلتْ تفصيل :

فإن أظهرت شيئاً مما ذُكِرَ معتقدة عدم جواز ذلك ، فهي مؤمنة فاسقة تجب

عليها التوبة من ذلك ، وإن فعلته معتقدة جواز ذلك فهي كافرة لمخالفتها القرآن ؛ لأن

القرآن نهاها عن إظهار شيء من زينتها لأحد إلا لمن استثناه القرآن ، قال الله

تعالى : ﴿ ولا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ ﴾ [النور : 31] .

قال هشام بن عمار : سمعت مالكاً يقول من سَبَّ أبا بكر وعمر أُدِّب ، ومن

سَبَّ عائشة قُتِل ؛ لأن الله يقول : { يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَداً إن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ

} [النور : 71] . فمن سَبَّ عائشة فقد خالف القرآن ، ومن خالف القرآن قُتِل أي

لأنه استباح ما حرَّم الله تعالى انتهى .

الوقفة الثالثة :

ليس المقصود في هذه الوقفات حشداً للأدلة الموجبة لستر وجه المرأة وكفيها

عن الرجال الأجانب ووجوب الابتعاد عنهم ؛ فهي كثيرة وصحيحة وصريحة

والحمد لله ويمكن الرجوع إليها في فتاوى أهل العلم الراسخين ورسائلهم كرسالة

الحجاب للشيخ ابن عثيمين . ومن الكتب التي توسعت في هذا الموضوع وردَّت

على شبهات المخالفين كتاب : (عودة الحجاب/ القسم الثالث) للدكتور محمد بن

إسماعيل المقدم حفظه الله وإنما المقصود في هذه المقالة ما ذكر سابقاً من فضح

نوايا المنادين بكشف الوجه والاختلاط بالرجال ، وأن وراء ذلك خطوات وخطوات

من الفساد والإفساد ؛ ومع ذلك يحسن بنا في هذه الوقفة أن نشير إلى أن علماء الأمة

في القديم والحديث من أجاز منهم كشف الوجه ومن لم يجزه كلهم متفقون ومجمعون

الإسلام لعصرنا · الصفحة ٢١٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام لعصرناص ٢١٧