تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأفكار الدينية ، ومن تلك الأساليب القذرة إشاعة الفاحشة بين المسلمين وتجريئهم

عليها ؛ فمع تدني الأخلاق وغلبة الشهوات لا يكون هناك مجال للحديث عن

الحجاب .

3 - الأسرة : تفكك الأسرة وضعف دورها الرقابي من سمات المجتمعات

العلمانية الغربية التي يريد العلمانيون في بلادنا محاكاتها حذو القذة بالقذة ، وبينما

تُظهِر الأبحاث عن فترة السبعينيات أن حوالي 60% من المحجبات أقررن بموافقة

كل الأسرة على ارتداء الحجاب [15] ، فإن الأمر يختلف حالياً مع تعدد الهجمات

الموجهة للأسرة ولدور الرجل فيها ، وإذا قلنا : إن موقف الأسرة تجاه الحجاب

ينحصر في ثلاثة أمور : التشجيع السلبية الرفض ؛ فالواقع الحالي يشهد بأن الزيادة

الكبيرة كانت من نصيب الموقف الثاني (السلبية) [16] ، والموقف الثالث حظي

بزيادة قليلة خاصة بالنسبة لصور معينة من الحجاب (تغطية الوجه والكفين) ، وكان

النقص من نصيب الموقف الأول .

وهناك أطراف أخرى يفترض أنها تمثل الإسلام في معركة الحجاب والتبرج وهي :

4 - المؤسسات الدينية الرسمية : وتنحصر في مشيخة الأزهر ودار الإفتاء

والهيئات التابعة مثل : المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية ، ومجمع البحوث ،

ووصفها بالرسمية ينبع من أمرين ، أحدهما : أن تعيين رجالها يتم بقرارات حكومية

، والثاني : تحولها عرفاً وإلزاماً أحياناً إلى تبني الموقف الرسمي من القضايا المعدَّة

سلفاً وتكلف تطويع أحكام الشريعة لها . وبالنسبة لقضية الحجاب ، فإن أغلب النقد

الموجه لهذه المؤسسات حتى فترة قريبة كان ينحصر في الموقف السلبي من تدعيمه

، والدعوة إليه والتعرض لمهاجميه ، وهذا لا يمنع من بعض مواقف قوية ، كما

حدث في الرد على القرار السابق لوزير التعليم ؛ حيث صدرت فتوى بمخالفته

للشرع [17] إلا أنه في السنوات الأخيرة تطور الوضع إلى مزيد من السلبية ، بل

إلى مهاجمة الحجاب أحياناً ، متمثلاً في بعض صوره واتهامها بالتطرف (النقاب)

الإسلام لعصرنا · الصفحة ١٣٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام لعصرناص ١٣٤