تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[18] ، كما اقترن ذلك بالتهاون في إلزام الطالبات في مدارس الأزهر وكلياته

بالحجاب الشرعي الصحيح .

5 - العلماء والدعاة المستقلون : وأغلبهم في الأساس من خريجي كليات

الأزهر والعاملين فيه ، ويزداد تميزهم مع تزايد تبني المؤسسات الدينية للمواقف

الرسمية في مختلف القضايا ، ورغم التضييق عليهم إلا أن تأثيرهم واضح من

الرأي العام ، وموقفهم من قرار وزير التعليم بمنع الحجاب كان قوياًَ ، حتى طالب

بعضهم بمحاكمته ، ومنهم د . محمود مزروعة ، د . محمود حماية ، د . محمد

المسير ، د . عبد الحي الفرماوي ، د . عبد الغفار عزيز ، د . يحيى إسماعيل ...

وغيرهم [19] .

6- الحركة الإسلامية : كان لها الدور الفعال في نشر الحجاب في المجتمع

المصري ، وانتشارُه في الجامعات المصرية أحد مظاهر النشاط الإسلامي فيها ،

والدراسة السابقة عن ظاهرة الحجاب في السبعينيات أظهرت أن 05% من

المحجبات وغير المحجبات يُرْجِعن انتشاره إلى تزايد نشاط الجماعات الإسلامية بل

هو السبب الرئيس [20] ، وتظهر هذه العلاقة كذلك في فترة التسعينيات ، ولكن في

الاتجاه المعاكس ؛ إذ من الملاحظ ارتباط تراجع معدلات الحجاب عامة ، والحجاب

الشرعي الصحيح خاصة مع تزايد التضييق على النشاط الإسلامي في مختلف

الميادين وعلى الأخص في المدارس والجامعات .

7 - " إن المحجبة تظهر في سمت عفريت " هذه العبارة لن نتعجب إذا قالها

علماني حقود ، ولكن عندما نعلم أنها صدرت من عالم داعية في وزن الشيخ محمد

الغزالي [21] رحمه الله نقداً لبعض صور الحجاب فإننا نصاب بدهشة عظيمة لهذا

الخلط الواضح في الأوراق ، والأدوار . أين كان يقف الشيخ ؟ وكيف يجعل نفسه

مشابهاً لعلمانية فجة مثل أمينة السعيد ، تصف المحجبات اللاتي يرتدين الزي نفسه

الذي ينقده الشيخ بأنهن يرتدين " ملابس تغطيهن تماماً ، وتجعلهن كالعفاريت "

[22] .

إن هذا الخلط الذي أصاب عدداً من المفكرين والدعاة ممن أصبحوا يمثلون

الإسلام لعصرنا · الصفحة ١٣٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام لعصرناص ١٣٥