ذلك حسب ميلها إلى النظم الاشتراكية. ورأينا أن هذه وتلك تنقصها أمور جوهرية لتستكمل الصبغة الإسلامية، وهى عندنا الهدف الأكبر والأرشد.. فإن أصول الحكم فى بعض هذه الدول لا تتسق مع مراسم الشورى الإسلامية، أو ما يسمى فى عصرنا- الديمقراطية الحديثة- كما أن أصابع السلطة الفردية تعبث فى المال العام بأسلوب فيه افتيات على الجماهير وفيه من قبل ومن بعد انحراف عن تعاليم الدين.. وتلك حالة نستنكرها، وما يشفع فى قبولها صيام أو قيام. أما الدول الموسومة بالاشتراكية، ولنبدأ بالجزائر، فلنا عليها عتب قصير!! لقد كان الإسلام سلاحها فى كفاحها، وكان لفظ الجهاد، العنوان الشرعى لقتالها المرير مع الفرنسيين. فلما كلل الله جهادها بالنصر، تسمت بأسماء كثيرة ليس من بينها الإسلام، فهى الجمهورية العربية الديمقراطية الشعبية الجزائرية.. على ما أذكر. حتى صحيفة "الجهاد" سميت صحيفة "الثورة"!! نحن واثقون من أن الشعب الجزائرى وفى لدينه، بيد أننا نوقظه إلى دسائس السياسات العالمية المعادية للإسلام، حتى يبقى على دربه القويم القديم..!! ومن حقنا- ونحن نتحدث عن الاشتراكية- أن ننوه بما كتبنا فى الأربعينات من رسائل إسلامية فى هذا الموضوع زلزلت القارونية الكانزة كما أقلقت الفرعونية الحاكمة. ولا نفخر بهذا- معاذ الله- بل ننبه إلى أن الدعاة المسلمين كانوا أسبق من الكل إلى الإصلاح الاقتصادى بوحى من دينهم، وباعث من إخلاصهم لله وعباده.. ونحن مازلنا متحمسين لكفاية الإنتاج وعدالة التوزيع. لكننا نرى هذه الإصلاحات جزءا من البرنامج الإسلامى، الذى يشمل الجسد والروح، والدنيا والآخرة، والصلاة، والعفاف، وتحريم ا لمحرمات وإقامة الأركان..!! ذلك ما ننشده فى الداخل، ونعده تحصينا لبلادنا ضد الإلحاد الأحمر والأغبر، الواردين من الشرق والغرب. أما فى الخارج: فهناك دولة ارتدت عن الإسلام كتركيا، وهذه يجب أن تعود لدينها، وتتمشى مع الكثرة العظمى من
الإسلام في وجه الزحف الأحمر · الصفحة ١٣٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الإسلام في وجه الزحف الأحمرص ١٣٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي