تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شعبها. والشعب التركى يحن إلى الإسلام وما يذاد عنه إلا بالسيف والنار... وهناك دول لا تهتم بأمر المسلمين، وإن استبقت اسم الإسلام وهى الدول التى تتعاون مع إسرائيل وتوالى من أقاموها!!. 144

وواجب هذه الدول أن تقطع علائقها مع أعداء الله، الذين استباحوا ديارنا وأموالنا، وأهانوا كرامتنا وتحزبوا ضدنا. ولنا بعد ذلك كلام مع دول الجامعة العربية. إن التصاقها بالإسلام أصبح ضرورة لحياتها وبقائها، ولا معنى لتجاهل التاريخ والواقع. إن قضية فلسطين إسلامية، وليست محلية، فلماذا تبعد إبعادا عن الإسلام؟ ثم إلى متى تتجاهل الدول العربية آلام المسلمين فى أنحاء الأرض؟ لقد سلمت دول الجماعة أريتريا إلى الحبشة، وهى تعرف أن مسلمى الحبشة يذوبون فى أتون التعصب الكالح العنيد. فماذا حدث؟ أكلت الحبشة الإسلام والمسلمين، فى القطر المضمون إليها، والجامعة لاتهتم ولا تريدأن تهتم بشىء من ذلك.. واغتصبت الحبشة أجزاء من الصومال المسلم، ويبدو أنها اتفقت مع فرنسا على اغتصاب البقية خلال العام القادم، بعد أن تجلو فرنسا عما تحتله من هذا القطر المستباح. ومع ذلك فإن دول الجامعة العربية ترتبط مع الحبشة بأواصر صداقة متينة. ذلك فى الوقت الذى تعترف فيه الحبشة بإسرائيل، وتمدها بمقادير هائلة من الأغذية والعتاد!! فما معنى هذا كله..؟ أخشى أن أقول: إن نزعة البعث العربى التى أنضجها الاستعمار أخيرا قد جرأت العرب على خيانة رسالتهم، ونبذ الولاء لدينهم، وتجاهل المنتسبين إليه هنا وهناك..!! إن الحكومات العربية ينبغى أن تكون وفية للإسلام وشعوبه الكثيرة، تحزن لآلامهم، وتكترث لقضاياهم، وتسارع إلى نجدتهم. فإذا لم يكن لديها العون الفعال، فليسعد النطق إن لم تسعد الحال.. أما أن يستقبل جلادو الإسلام وأهله بالتكريم والإجلال فى عواصم الأمة العربية، فذاك ما يندى له الجبين، بل ما تقشعر منه الجلود.. والآفة الكامنة وراء العظائم المفزعة، هى فى الحكيم

الإسلام في وجه الزحف الأحمر · الصفحة ١٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإسلام في وجه الزحف الأحمرص ١٣٦