([44]) رواه ابن جرير في تهذيب الآثار - مسند ابن الزبير - ص 476 وإسناده مقبول. وهو من رواية ميمون بن زيد البصري، وقد قال عنه أبو حاتم كما في الجرح والتعديل 8/ 239: (لين الحديث). وذكره ابن حبان في الثقات 9/ 173 وقال عنه: (روى عنه عمرو بن علي وأهل البصرة، يخطيء) فمثله يُقبل منه مثل هذه الآثار المقطوعة عن التابعين، إذ هو في نفسه عدل غير متهم، وإنما يخشى عليه الخطأ في رواية الحديث، ولهذا لينه أبو حاتم، وذكره ابن حبان في ثقاته وعرفه، وعرف سبب لينه وهو كونه يخطئ. وقد روى هذا الأثر عن عيسى بن سنان، وعيسى صدوق في نفسه فيه لين من جهة حفظه وقد ضعفه جماعة، ووثقه يحيى بن معين - في رواية - وقال العجلي: لا بأس به. وقال ابن خراش: صدوق. كما في تهذيب الكمال 2/ 608. وزال ما يخشى من وهمه بروايته هذا الأثر مباشرة عن علي بن عبدالله بن عباس مشاهدة، ولفظه: (كان علي بن عبدالله بن عباس معنا بالشام وكانت له لحية طويلة يخضبها بالسواد).
فالخطأ إنما يخشى عليه في روايته للحديث لا فيما يخبر به عن مشاهدة ومباشرة. فلا معنى لقول محقق تهذيب الآثار - مسند ابن الزبير -: (مقطوع ضعيف الإسناد) وإنما يصح هذا الحكم لو كان هذا الأثر حديثًا مرفوعًا إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
([45]) انظر مقدمة ابن حبان 1/ 155، 157 في ضرورة الاعتبار لما انفرد الراوي بروايته عن الأئمة، فإن توبع متابعة تامة أو قاصرة، وإلا ثبت أن الحديث لا أصل له. والاعتبار هو هيئة التوصل للمتابعات والشواهد، وسبر طرق الحديث لمعرفتهما. والمتابعات ما جاء من طرق أخرى عاضدة عن نفس الصحابي، فإن كانت عن صحابي آخر فهي شواهد للحديث.
والمتابعات التامة ما كانت عن شيخ الراوي المنفرد بالرواية، فإن كانت عمن فوقه فهي القاصرة. انظر الباعث الحثيث ص 50 - 51.
([46]) رواه البخاري، ح رقم (5899)، ومسلم ح رقم (2103)، من حديث أبي هريرة.
([47]) رواه أحمد في المسند 2/ 261، 499 بإسناد حسن من حديث أبي هريرة.
([48]) شرح مشكل الآثار 9/ 297 - 298.
([49]) الإصابة 4/ 206، 207.
(*) والثغامة: واحدة الثغام، وهو نبت أبيض الزهر والثمر، ويشبه به الشيب. انظر: تاج العروس (31/ 355).
([50]) رواه مسلم، ح رقم 2102 من حديث جابر.
([51]) المصدر السابق، وكلا الروايتين عن أبي الزبير عن جابر.
([52]) النسائي 8/ 185 بإسناد صحيح عن أبي الزبير عن جابر.
([53]) معمر في الجامع كما في آخر المصنف 11/ 154 عن ليث بن أبي سليم عن أبي الزبير. وابن أبي شيبة في المصنف 5/ 182 عن ابن علية عن ليث، وأحمد في المسند 3/ 316، 322. وابن ماجه، ح رقم 3624.
([54]) في المسند 3/ 338 عن حسن بن موسى وأحمد بن عبدالملك كلاهما قالا: ثنا زهير - قال أحمد بن عبدالملك: ثنا زهير ثنا أبو الزبير به، ولفظه: «غيروا هذا الشيب». قال حسن: قال زهير: قلت لأبي الزبير: أقال جنبوه السواد؟ قال: لا. وكذا رواه أبو داود الطيالسي في مسنده ح رقم (1753) عن زهير قال: قلت له: أحدثك جابر به؟ قال: لا؟! وكذا هو في مسند علي بن الجعد 2/ 954 من طريق شبابة نا أبو خيثمة زهير بن معاوية عن أبي الزبير به بلفظ (غيروا هذا). قال زهير: فقلت لأبي الزبير: (وجنبوه السواد؟ قال: لا). فثبت برواية هؤلاء الحفاظ الأربعة (الطيالسي وحسن بن موسى وأحمد بن عبدالملك وشبابة) عن زهير بطلان هذه الزيادة وعدم صحتها من حديث أبي الزبير عن جابر.
([55]) المستدرك 3/ 245.
([56]) وبهذا اعتذر د. عواد الخلف لمسلم عن تخريجه هذا الحديث عن ابن جريج معنعنًا ولم يعثر على تصريح بالسماع له من أبي الزبير في كتابه (روايات المدلسين في صحيح مسلم) ص 229، مع شدة عنايته في البحث والتحري في أطروحته هذه.
والحديث رواه من طريق ابن جريج عن أبي الزبير معنعنًا مسلم (2102)، وأبو داود (4204)، والنسائي 8/ 138، والطحاوي في مشكل الآثار (3683)، وأبو عوانة 2/ 74، وابن حبان (5471)، والحاكم 3/ 244، والبيهقي 7/ 310 كلهم من طريق ابن وهب عن ابن جريج عن أبي الزبير عن جابر به.