تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أولًا: كان على المعترضين أن يأتونا بسند من تابعي إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - يثبت صحة هاتين السورتين ....

ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل يستطيع المعترضون أن يأتوا بإسناد واحد لهاتين السورتين المزعومتين .... ؟

الجواب: لن يستطيعوا؛ إذًا: صدق ابنُ المبارك لما قال: " لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء ".

ثم إن القرآن الكريم وصل إلى المسلمين عن طريق التواتر -جمع عن جمع- وذلك منذُ عصر النبيِّ - صلى الله عليه وسلم - إلينا في الصدور ثم السطور، ولم يذكر التاريخ شيئًا عن هاتين السورتين.

ثانيًا: إن مما يؤكد للقارئ كذب هاتين السورتين، وأنهما ملفقتين، وليستا من كتاب الله المجيد؛ هذا النص: " إن الله لذو مغفرة وأجر عظيم وإن عليا من المتقين. وإنا لنوفيه حقه يوم الدين. وما نحن عن ظلمه بغافلين ".

الملاحظ: أن النص يتحدث عن الظلم المزعوم الواقع على علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وذلك لم يقع إلا بعد وفاة النبيِّ وانقطاع الوحي عنه بسنين بعيدة ....

ويبقى السؤال الذي يطرح نفسه هو: كيف نزلت هذه الآيات وقد قُطع الوحي بموت النبي - صلى الله عليه وسلم - وقد أُكمل في حياته - صلى الله عليه وسلم - بقوله - سبحانه وتعالى -: ﴿أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجَانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (3)﴾ (المائدة).

الإصابة في الدفاع عن الصحابة · الصفحة ٩٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإصابة في الدفاع عن الصحابةص ٩٢