ألا يعلم خالد بن الوليد ومن معه من الآلف الصحابة - رضي الله عنهم - أن قتل الأسير لا يجوز شرعًا؛ بل يُعينُه على ذلك الصحابي الجليل القعقاع بن عمرو؟!
ويبقى سؤال يطرح نفسه: ألا يعد ما فعله نصارى العرب باستعانتهم بالفرس المجوس على العرب المسلمين - بغض النظر عن الدين- خيانة عظمة في القومية العربية، وذلك بحسب الرواية التي لا تصح؟!
الجواب: إذا كانوا مجرمي حرب، ولهم ماض مع المسلمين فانهم يقتلون ....
ثانيًا: إن الإسلامَ العظيم نهى عن قتل الأسير إلا أن يكون الأسير مجرم حرب (له ماضٍ مع المسلمين)، وأمر القائد المسلم بحسن معاملة الأسير إلى أن يتم المن أو الفداء؛ دل على ذلك أدلة كثيرة منها ما يلي:
1 - وقوله - سبحانه وتعالى -:" وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَى حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا (8) إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا (9) " (الإنسان).
جاء في التفسير الميسر: إلا مَن رحم الله، ويُطْعِمون الطعام مع حبهم له وحاجتهم إليه، فقيرًا عاجزًا عن الكسب لا يملك من حطام الدنيا شيئًا، وطفلا مات أبوه ولا مال له، وأسيرًا أُسر في الحرب من المشركين وغيرهم، ويقولون في أنفسهم: إنما نحسن إليكم ابتغاء مرضاة الله، وطلب ثوابه، لا نبتغي عوضًا ولا نقصد حمدًا ولا ثناءً منكم.
1 - قوله - سبحانه وتعالى -:" فَإِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَضَرْبَ الرِّقَابِ حَتَّى إِذَا أَثْخَنْتُمُوهُمْ فَشُدُّوا الْوَثَاقَ فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً حَتَّى تَضَعَ الْحَرْبُ أَوْزَارَهَا (4) " (محمد).