تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كثُرت الافتراءات على معاوية - رضي الله عنه - بل وازدادوا من النيلِ منه عن طريقِ ابنه يزيد بدعوى أنه قتل حفيدَ النبي محمد -الحسين- وأنّ معاوية وابنه هم من النواصب؛ أي: ناصبوا العداءَ إلى أهلِ البيتِ ...

جاءوا بروايات كاذبات ذكرت أن يزيدَ بنَ معاوية هو من قتل الحسينَ عن طريق الأمرِ المباشرِ منه لابن زياد بقتله ثم قطع رأسِه، وإرسالها إليه في دمشق ....

وأكثروا من ذكر هذه الروايات والحاكيات الكاذبات الإفتراءات ....

الرد على الشبهة

أولًا: إن يزيدَ بن معاوية ليس أغلى عند المسلم من الحسينِ حفيد النبي محمد - صلى الله عليه وسلم -، وإنما كان يزيدُ قد بُويع للخلافة بيعة شرعية، واستقرت الأمةُ حتى أغوى بعضُ أهل الكوفة الحسينَ - رضي الله عنه - فأجابهم على إغوائهم فكان في خروجه شرًا مستطيرًا، وحدثًا أليمًا في شق صدر هذه الأمة إلى أن يشاء الله .. وذلك دون قصد منه ...

وأرى أن الحسينَ - رضي الله عنه - قد أخطأ في خروجه من مكة إلى الكوفة، وذلك بعد تحذير الصحابة الكرام له بعدم الخروج، وكذلك تحذير مسلم بن عقيل -ابن عمه- الذي أرسله أهل الكوفة، و شاهد بنفسه حال جبنهم وغدرهم ...

فما كان من خروج الحسين على يزيد بن معاوية -أمير المؤمنين- إلا خطأ كبيرًا .... فمنذُ مقتله يوم عاشوراء كربلاء صارت الأمة إلى اليوم في كرب وبلاء ...

كان الواجبُ عليه أن يُعلمَ أهلَ مكةَ الكتابَ وسنةَ جده النبي محمد .... ويسلك مسلك أخيه الحسن - رضي الله عنه - الذي حقن اللهُ على يديه دماءَ المسلمين، فقضى على الفتن والوباء ....

وكان عليه أن يكتفي بإرسال النصح ليزيد عند خطئه أو ظلمه، فقد بويع بيعةً شرعيةً؛ علّمَهُ أبوه كيف يحكم البلادَ ويعاملَ العبادَ .... ولكن ما شاء اللهُ كان وما لم

الإصابة في الدفاع عن الصحابة · الصفحة ١٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإصابة في الدفاع عن الصحابةص ١٦٨