الزمان ... فلو كان يزيد ملاعب القرود، تارك الصلاة، سكيرًا؛ لم يستطع أن يمتنع عن هذه الأمور فجأة خصوصًا تعاطي الخمر وهي أشد أنواع الإدمان ... !!
جاءت رواية شهادة الحق من محمد بن الحنفية بن علي بن أبي طالب في عدة كتب تاريخية صحيحة الإسناد؛ منها ما يلي:
1 - كتاب البداية والنهاية لابن كثير ج 8 /ص 255:" ولما رجع أهل المدينة من عند يزيد مشى عبد الله بن مطيع وأصحابه إلى محمد بن الحنفية فأرادوه على خلع يزيد فأبى عليهم، فقال ابن مطيع: إن يزيد يشرب الخمر ويترك الصلاة ويتعدى حكم الكتاب.
فقال لهم: ما رأيت منه ما تذكرون، وقد حضرته وأقمت عنده فرأيته مواظبا على الصلاة متحريا للخير يسأل عن الفقه ملازما للسنة، قالوا: فإن ذلك كان منه تصنعا لك.
فقال: وما الذي خاف مني أو رجا حتى يظهر إلي الخشوع؟ أفأطلعكم على ما تذكرون من شرب الخمر؟ فلئن كان أطلعكم على ذلك إنكم لشركاؤه، وإن لم يكن أطلعكم فما يحل لكم أن تشهدوا بما لم تعلموا.
قالوا: إنه عندنا لحق وإن لم يكن رأيناه.
فقال لهم أبى الله ذلك على أهل الشهادة، فقال: (إلا من شهد بالحق وهم يعلمون) * [الزخرف: 86] ولست من أمركم في شيء .... ".
2 - كتاب تاريخ الإسلام للذهبي ج 5/ص 274: " فدعا بها وقال: لا تقولي لست منا قولي أنت منا. وقال صخر بن جويرية، عن نافع قال: لما خلع أهل المدينة يزيد جمع ابن عمر بنيه وأهله، ثم تشهد وقال: أما بعد، فإنا قد بايعنا هذا الرجل على بيع الله ورسوله، وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الغادر ينصب له لواء يوم القيامة يقال: هذه غدرة فلان، وإن من أعظم الغدر ألا يكون الإشراك بالله أن يبايع رجل رجلاً على بيع الله ورسوله ثم ينكث فلا) يخلعن أحد منكم يزيد. وزاد فيه المدائني، عن صخر، عن نافع: فمشى عبد الله بن مطيع وأصحابه إلى محمد بن الحنفية، فأرادوا على خلع يزيد، فأبى، وقال ابن مطيع: إن يزيد يشرب الخمر، ويترك الصلاة، ويتعدى حكم الكتاب، قال: ما رأيت منه ما تذكرون، وقد أقمت عنده، فرأيته مواظباً للصلاة، متحرياً للخير، يسأل عن الفقه .. ".