قال الإمام الذهبيُّ:
" تَوقَّفَ بَعْضُ الأَئِمَّةِ عَنِ الاحْتِجَاجِ بِمَفَارِيْدِه".سير أعلام النبلاء للإمام شمس الدين الذهبي ج 8 ص 200، ط مؤسسة الرسالة - بيروت، ت: شعيب الأرنؤُوط.
هذا في الكلام في مفاريده، فكيف إذا جاء بما يكفِّر صحابياً جليلاً كمعاوية؟!
وقد يحتج أحد الرافضة بأنَّ البخاريَّ ومسلماً رويا له في صحيحهما.
وللرد على هذا أقول: أنَّ الشيخين لم يرويا له على سبيل الاحتجاج به، وإنما روى له البخاري تعليقاً، وروى له مسلمٌ متابعةً.
قال الإمام الذهبيُّ:
" وَمَا أَخْرَجَا لِشَرِيْكٍ سِوَى مُسْلِمٌ فِي المُتَابَعَاتِ قَلِيْلاً، وَخَرَّجَ لَهُ: البُخَارِيُّ تَعْلِيْقاً ".سير أعلام النبلاء للإمام شمس الدين الذهبي ج 8 /ص 201، ط مؤسسة الرسالة - بيروت، ت: شعيب الأرنؤُوط.
ولقد ذكر الذهبي في التذكرة أنه حسن الحديث, ولكن هذا يُحمل على ما يُتَابَعُ عليه وليس غرائبه.
العلة الثانية: ليث بن أيمن بن زنيم، وهو الليث بن أبي سليم القرشي.
قال الإمام ابنُ حَجَر العسقلانيُّ:
" صدوق اختلط جداً، ولم يَتَمَيَّزْ حَدِيْثُهُ فَتُرِكَ ". تقريب التهذيب للإمام ابن حجر العسقلاني ص 400 ت 5685، ط مؤسسة الرسالة - بيروت، ت: عادل مرشد.
العلة الثالثة: البلاذريُّ مؤلف الكتاب، وقد تقدم الكلام عليه من قبل.
فهذه هي أسانيد هذه القصة الباطلة الواهية، فكيف جَزَمَ الدكتور عدنان إبراهيم بصحة الرواية؟
وقال: سندها قوي جداً، وسيأتي بالكتاب والسند ويحاكم السند لعلم الجرح والتعديل!