تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وحتى إذا كُنا سَنقبل منه فسنعتبره مستورَ الحال إذا لم يشذَّ في رواياته.

فكيف يكون الحكم على روايته إذا كانت تكفِّر رجلاً من الصحابة، شَهِدَ له النبي - صلى الله عليه وسلم - وأفاضلُ أصحابِهِ - رضي الله عنه - بالعدالة والفضل والإسلام والإيمان والعلم؟

تنبيه:

رأيتُ رافضيًا في منتدياتهم يقول أنَّ الإمام ابن حجر العسقلاني وصف البلاذريَّ بأنه (ثَبْتٌ)!

فتعجبتُ وقلتُ في نفسي: كيف يقولها الإمام ابن حجر العسقلاني في رجل لم يوثقه أحدٌ من العلماء السابقين قبله؟ فقلت: لا ريب ولا شك أنَّ هذا الكلامَ مكذوبٌ على الإمام ابن حجر.

قال الإمام ابنُ حجر العسقلانيُّ:

" وقال البلاذريُّ: الثبت أن الذي باشر قتله أبو برزة الأسلمي". هدي الساري مقدمة فتح الباري للإمام بن حجر العسقلاني ج 2 /ص 757، ط دار طيبة - الرياض، ت: نظر محمد الفَاريابي.

فَظَنَّ الرافضيُّ الجاهلُ أنَّ الإمامَ ابنَ حجر يَصِفُ البلاذُريَّ بأنه ثَبْتٌ! في حين أن الإمام ابن حجر كان ينقل قولاً للبلاذري, وذكر البلاذري نفسه فيه هذه الكلمة.

قال البلاذريُّ:

" فَقَتَلَهُ أَبُو بَرزة الأسلمي. واسمه نَضلة بْن عَبْد اللَّه، وذلك الثبت". أنساب الأشراف للبلاذري ج 1 /ص 360 ط دار الفكر - بيروت، ت: د/ سُهيل زَكَّار (شيعي) , د/ رياض زركلي

فالبلاذريُّ يؤكد أنَّ الصحيحَ والثابت أنَّ أبا برزة الأسلميَّ هو الذي قتل نضلة بن عبد الله.

الإصابة في الدفاع عن الصحابة · الصفحة ١٥٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإصابة في الدفاع عن الصحابةص ١٥٦