تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شرف أو مال ـ كما تذكر الروايات حتى تسارع لتنفيذ هذه الرغبة من يزيد، وبالتالي تكون زوجة له أليست جعدة ابنة أمير قبيلة كندة كافة وهو الأشعث بن قيس، ثم أليس زوجها وهو الحسن بن علي أفضل الناس شرفاً ورفعة بلا منازعة، إن أمه فاطمة -رضي الله عنها-، وجده رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وكفى به فخراً، وأبوه علي بن أبي طالب أحد العشرة المبشرين بالجنة ورابع الخلفاء الراشدين، إذاً ما هو الشيء الذي تسعى إليه جعدة وتحصل عليه حتى تنفذ هذا العمل الخطير، إن هناك الكثير الذين هم أعداء للوحدة الإسلامية، وزادهم غيظاً وحنقاً ما قام به الحسن بن علي، كما أن قناعتهم قوية بأن وجوده حياً صمام أمان للأمة الإسلامية، فهو إمام ألفتها وزعيم وحدتها دون منافس، وبالتالي حتى تضطرب الأحداث وتعود الفتن إلى ما كانت عليه فلا بد من تصفيته وإزالته، فالمتهم الأول في نظري هم السبئية أتباع عبد الله بن سبأ الذين وجه لهم الحسن صفعة قوية عندما تنازل لمعاوية وجعل حداً للصراع، ثم الخوارج الذين قتلوا أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - وهم الذين طعنوه في فخذه، فربما أرادوا الانتقام من قتلاهم في النهروان وغيرها. اهـ

إذًا: من خلال ما سبق تبين بطلان الشبهة والافتراء من ثلاثة أوجه:

الأول: تاريخيًّا: وذلك بعد بيان ضعف الراويات الكاذبات ... !

الثاني: تناقض الروايات: وذلك من خلال الإمعان حول مدة السم الذي سقته الجعدة للحسن ... !

ومن الذي أمر الجعدة بنت قيس بقتله مسمومًا معاوية أم يزيد ... ؟!

الثالث: عقلًا: وذلك لعدة أمور تجعل هذا الافتراء مستحيل الوقوع، منها:

1 - الحسن قد تنازل وبايع معاوية على الخلافة والسمع والطاعة ..... فما هو الداعي لقلته .... ؟!

الإصابة في الدفاع عن الصحابة · الصفحة ١٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإصابة في الدفاع عن الصحابةص ١٣٦