تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمسلم إذا قسم نافلة الليل على أوقاته، تيسر له أن يحافظ على ما كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحافظ عليه، فإذا صلى بعد سنة العشاء الراتبة تسليمة أو تسليمتين، ثم توضأ قبيل النوم؛ ليبيت على طهر، وليستجاب دعاؤه، ثم صلى تسليمتين؛ ليغفر له ما تقدم من ذنبه وليؤدي جزءًا من صلاة الليل ثم صلى قبيل الفجر تسليمة وأوتر بعدها سهلت عليه هذه العبادة، وفاز بجزيل ثوابها وحظي باتباع النبي - صلى الله عليه وسلم - على سنته حتى يحبه الله ويغفر له ذنبه ويزيد من فضله.

فانظر أخي الكريم عظَم هذه الوصية النبوية وما تثمره من العواقب الكريمة والأجور العظيمة، وقوة الصلة بالله تعالى والتحلي بالإحسان إلى خلقه، فالزمها مخلصًا لربك جل وعلا متأسيًا بنبيك المصطفى، وعض عليها بالنواجذ حتى تلحق بالرفيق الأعلى.

رزقني الله وإياك وكل غال علينا ذلك، وجنبنا المهالك.

وصلى الله وسلم على سيدنا محمد وآله وصحبه.

الحمد لله الذي يسر العمل الصالح، ورتب عليه المتجر الرابح، ونهى عن القبائح، ووعد بقبول توبة الناصح.

أما بعد:

فقد أوصى النبي - صلى الله عليه وسلم - جماعة من الصحابة، منهم أبو هريرة وأبو الدرداء، وعبد الله بن عمر رضي الله عن الجميع بثلاثٍ: ركعتي الضحى، وأن يوتر قبل أن ينام، وصيام ثلاثة أيام من الشهر.

وهذه وصية عامة للأمة؛ لأنها وصية بأعمال صالحة يسيرة رتب الله عليها أجورًا كثيرة، فكل مسلم بحاجة إليها.

فأول تلك الوصايا: الوصية بركعتي الضحى:

الإرشادات المهمة لعامة الأمة · الصفحة ٢٠٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الإرشادات المهمة لعامة الأمةص ٢٠٤