والمقصود بها سنة الضحى، أقلها ركعتان، وأكثر ما حفظ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - منها ثمان ركعات، ومن زاد فهو خير له، ووقت صلاة الضحى من ارتفاع الشمس بعد طلوعها قدر سبعة أذرع إلى أن تقارب الزوال، كما في حديث عمرو بن عبسة رضي الله عنه، وفيه قال - صلى الله عليه وسلم -: «فصلِّ فإن الصلاة مشهودة»، وصح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «عليك بكثرة السجود، فإنك لن تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة وحط عنك بها خطيئة».
وصلاة الضحى صلاة الأوابين، وتجزئ عن ثلاثمائة وستين صدقة، التي من أداها في يوم أمسى وقد زحزح نفسه عن النار، وجاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله تعالى يقول: ابن آدم صل لي من أول النهار أربع ركعات أكفك آخره»، وروي عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «من صلى من الضحى اثنتي عشرة ركعة بُني له بيت في الجنة»، وكان - صلى الله عليه وسلم - إذا فاته من حزبه من صلاة الليل شيء لمرض أو نحوه صلى من الضحى اثنتي عشرة ركعة.
أما الوصية الثانية: فهي الوصية بالوتر قبل النوم:
وذلك بأن يصلي المرء بعد صلاة العشاء وسنتها الراتبة ما تيسر له شفعًا، ثم يختم بركعة واحدة توتر له صلاته، وصلاة الوتر صلاة زادنا الله إياها بين العشاء والفجر، وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «أوتروا يا أهل القرآن، فإن الله تعالى وتر يحب الوتر»، وهي من صلاة الليل التي جعلها الله من أسباب النجاة من الفتن والنار، ومن أسباب دخول الجنة، ووعد الله تعالى أهلها بقوله: ﴿فَلَا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ [السجدة:17].